فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 633

وأخيه يقول الشاعر:

غرابان هذا أبقع اللّون منهما ... وهذا غداف فاحم اللّون مصمت

وممن اكتوى فبرص: المكشوح المراديّ، واسمه هبيرة بن عبد يغوث، وهو أبو قيس بن المكشوح الفارس الرئيس. والمكشوح الذي يقول:

فما وضحي من داء سوء علمته ... ولكنّ كيّ النّار في الجلد يوضح

وفي بني الكوّاء يقول الشاعر:

إلى معشر بيض الكشوح مصاقع ... عليهم جلود النّمر خنس المعاطس

وإنّما قال مصاقع لأنّهم خطباء. وابن الكوّاء يذكر في الخطباء والنسّابين، وفي العوران، ولذلك لمّا قال له معاوية: فما تقول في نفسك؟

قال: أعور سمين! كانوا يميلون إلى قول الخوارج. وأمّا قول الشاعر:

عليهم جلود النّمر

فإنّما يعني التّبقيع والتفليس [1] الذي في جلودهم من البياض، وكانوا فطسا.

-ابن النديم 133، والمعارف 233. وفي الاشتقاق 205: «وكان خارجيا، وكان كثير المساءلة لعلي بن أبي طالب، يسأله تعنتا» . وفي الأغاني 13: 52 أنه كان مع الشراة الذين حاربهم المهلب.

[1] التبقيع، من البقع، بالتحريك، وهو أن يختلط البياض بالسواد فلا يدرى أيهما أكثر.

والتفليس: لمع كالفلوس على الجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت