وضعها العلماء كمؤهلات علمية للمفسّر، يحرم عليه أن يقول بكتاب الله شيئا حتى يكون ملمّا بها، ويكون التفسير عندئذ تحت عنوان (التفسير العقلي) .
وسمّي بذلك لأن المفسّر هنا يعمل عقله بالبيان، وليس له حظّ من وحي السماء، غير أنّه يلحظ- في تأويل له- أشباها ونظائر في آي القرآن، ليكون أقرب إلى الصواب. ولكي يكون مقبولا شرعا، عليه أن يتمتع بالمؤهلات الآتية:.
1 -أن يكون عالما باللغة العربية، حتى يشرح مفرداته وفق مدلولات اللغة، وحسب وضعها، فالقرآن ما نزل إلّا بالعربية.
2 -أن يكون عالما بالنحو، فالمعنى التفسيري يختلف باختلاف الإعراب، فلا بدّ من التمتع به.
3 -أن يكون عالما ب (الصرف) لأنه به تعرف الأبنية والصيغ.
4 -أن يكون عالما ب (الاشتقاق) لأنّ الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين، اختلف المعنى باختلافها.
5 -أن يكون عالما، بعلوم البلاغة الثلاثة:
المعاني. البيان. البديع.
فعلم المعاني: يعرف به خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى المراد.