لكنّ السخاوي أفاد أنّ الشاهدين رجلان عدلان، إذ يقول:
«المراد أنّهما يشهدان على أنّ ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
ثم إنّ زيدا لم يعتمد على الحفظ وحده، بدليل أنه لم يجد آخر براءة إلّا مع أبي خزيمة، أي: كتابة. لأنه يحفظها، وكثير من الصحابة يحفظونها.
ومازت هذه الصحف الصدّيقيّة، بوجوه عدة:
1 -أنها نسخت القرآن على أدقّ وجوه البحث والتحرّي، وأسلم أصول التثبت العلمي.
2 -اقتصر فيها على ما لم تنسخ تلاوته، وأبعد المنسوخ عنها.
3 -ظفرت بإجماع الأمّة، وتواترها.
وطويت صفحة الكتابة الصدّيقيّة، ومرّ عهد سيدنا عمر بن الخطاب، حتى جاء عهد سيدنا عثمان بن عفان، وقد اتسعت الفتوحات، واستبحر