فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 270

فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا يحملوا من مائها شيئا».

ثمّ ارتحل، ثمّ نزل منزلا آخر، وليس معهم ماء، فشكوا ذلك، فدعا، فأرسل الله سحابة، فأمطرت عليهم حتى استقوا منها.

فقال رجل: إنّما مطرنا بنوء كذا. فنزلت أي: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ].

ففي هذا الحديث أمران، يحملان درسين معا:

1 -حدوث معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإمطار السحابة إجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم.

2 -ترسيخ قاعدة عقيدية، وتصحيح لأمر معتاد عند العرب يومئذ.

وفي سنة الهجرة، وحين وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجحفة، نزلت عليه آية المعاد. وهي قوله تعالى:

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [1] .

فعن يحيى بن سلام قال: [بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر نزل عليه جبريل عليه السلام بالجحفة، وهو متوجّه من مكة إلى المدينة.

(1) القصص/ 85/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت