فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 270

النوع الثاني: «براعة الاستهلال»

وهذا النوع أخص من الأول، وهو:

[أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه، ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله] .

والعلم الأسنى في هذا الفنّ سورة فاتحة الكتاب، التي هي مطلع القرآن، وجديرة أن تسمّى ب (عنوان القرآن) .

لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده، بعبارة وجيزة في أوّله. وسورة الفاتحة قد اشتملت على جميع مقاصده، وعلومه، إذ أنّ القرآن قد حوى علوم الأديان جميعا، وأحصاها الأئمة، فبلغت لديهم أربعة: علم الأصول، علم العبادات، علم السلوك، علم القصص.

ولهذه الأربعة إرشادات قد حوتها فاتحة الكتاب.

فعلم الأصول: وهو ما يدور حول معرفة الله تعالى وصفاته.

فقد أشير إليه ب رَبِّ الْعالَمِينَ (2) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

ومعرفة النبوات: ب صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.

ومعرفة المعاد: ب مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.

وعلم العبادات أشير إليه: ب إِيَّاكَ نَعْبُدُ.

وعلم السلوك أشير إليه: ب وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت