فهرس الكتاب

الصفحة 11057 من 13098

وَمَنْ تَلَاهُمْ وَهَلُمَّ جَرَّا ... جَعَلْتُهَا تَبْصِرَةً وَذِكْرَى

لِيَعْلَمَ الْعَاقِلُ ذُو التَّصْوِيرِ ... كَيْفَ جَرَتْ حَوَادِثُ الْأُمُورِ

وَكُلُّ ذِي مَقْدِرَةٍ وَمُلْكِ ... مُعَرَّضُونَ لِلْفَنَا وَالْهُلْكِ

وَفِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ... تَبْصِرَةٌ لِكُلِّ ذِي اعْتِبَارِ

وَالْمُلْكُ لِلْجَبَّارِ فِي بِلَادِهِ ... يُورِثُهُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ

وَكُلُّ مَخْلُوقٍ فَلِلْفَنَاءِ ... وَكُلُّ مُلْكٍ فَإِلَى انْتِهَاءِ

وَلَا يَدُومُ غَيْرُ مُلْكِ الْبَارِي ... سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ قَهَّارِ

مُنْفَرِدٍ بِالْعِزِّ وَالْبَقَاءِ ... وَمَا سِوَاهُ فَإِلَى انْقِضَاءِ

أَوَّلُ مَنْ بُويِعَ بِالْخِلَافَهْ ... بَعْدَ النَّبِيِّ ابْنُ أَبِي قُحَافَهْ

أَعْنِي الْإِمَامَ الْعَادِلَ الصِّدِّيقَا ... ثُمَّ ارْتَضَى مِنْ بَعْدِهِ الْفَارُوقَا

فَفَتَحَ الْبِلَادَ ... وَاسْتَأْصَلَتْ سُيُوفُهُ الْكُفَّارَا

وَقَامَ بِالْعَدْلِ قِيَامًا يُرْضِي ... بِذَاكَ جَبَّارَ السَّمَا وَالْأَرْضِ

وَرَضِيَ النَّاسُ بِذِي النُّورَيْنِ ... ثُمَّ عَلِيٍّ وَالِدِ السِّبْطَيْنِ

ثُمَّ أَتَتْ كَتَائِبٌ مَعَ الْحَسَنْ ... كَادُوا بِأَنْ يُجَدِّدُوا بِهَا الْفِتَنْ

فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ... كَمَا عَزَا نَبِيُّنَا إِلَيْهِ

وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَهْ ... وَنَقَلَ الْقِصَّةَ كُلُّ رَاوِيَهْ.

فَمَهَّدَ الْمُلْكَ كَمَا يُرِيدُ ... وَقَامَ فِيهِ بَعْدَهُ يَزِيدُ

ثُمَّ ابْنُهُ وَكَانَ بَرًّا رَاشِدَا ... أَعْنِي أَبَا لَيْلَى وَكَانَ زَاهِدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت