فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2211

إلَّا أَنَّا نَقُولُ إنَّ حَقَّ الْأَخْذِ إلَى الْمُصَدِّقِ فَلَا يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَى الْفُقَرَاءِ كَالْغَرِيمِ إذَا دَفَعَ الدَّيْنَ لَا يَبْرَأُ لِمَا أَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ لِلْوَصِيِّ كَذَا هُنَا.

4260 - فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهِمْ مُصَدِّقًا فِي تِلْكَ السِّنِينَ بِأَنْ شُغِلَ عَنْ ذَلِكَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا فَأَدَّوْهَا لِمَا مَضَى، وَقَالُوا: قَدْ أَدَّيْنَاهَا حَيْثُ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْنَا مُصَدِّقًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ، وَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهِمْ مُصَدِّقًا فِي تِلْكَ السِّنِينَ، فَلَمْ يُوجَدْ الطَّلَبُ مِنْ الْإِمَامِ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ الدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ، فَإِذَا أَدَّى بِنَفْسِهِ يَبْرَأُ كَزَكَاةِ الْمَالِ إذَا أَدَّاهَا الْمَالِكُ.

قَالَ: 4261 - وَالْحَرْبِيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ وَالذِّمِّيُّ وَالْمُسْلِمُ إذَا مَرُّوا بِعَاشِرٍ مِنْ عَشَّارِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: قَدْ عَشَرَنَا عَاشِرٌ غَيْرُك فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَجَاءُوا بِالْبَرَاءَةِ، وَحَلَفُوا لَهُ عَلَى ذَلِكَ إنْ اتَّهَمَهُمْ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ شَيْئًا. لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - أَمَانَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِ، وَالْأَمِينُ مَتَى أَخْبَرَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ صُدِّقَ، ثُمَّ هَذَا فِي الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ قَالَا عَلَيْنَا دَيْنٌ يُصَدَّقَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت