فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2217

وَنَرْجُو نيل الشّرف الْكَامِل الْأَكْمَل ونجح المُنَى والمطالب وبلوغ نِهَايَة الْأَمَانِي والمآرب فَمن اسستمسك بعروتكم الوثقى فَازَ بمطالبه ونال الْغَايَة القصوى من مآربه وَرفع لَهُ الدَّرَجَات السامية الْعلية وَتمّ لَهُ بذلك كل سُؤال وأمنية ويحظى بعيشة هنيَّة راضية مرضية وَهَذِه طَريقَة مَعْرُوفَة وَسنة قديمَة مألوفة لَا تميل عَن الوفا وَلَا تكدر من ذَلِك المشرب مَا صفا كَيفَ وطاعتكم من طَاعَة الْملك الْخَالِق ومعصيتكم تظلم مِنْهَا المغارب والمشارق وَنحن من مودتكم على يَقِين وَنَرْجُو أَن لَا تصفوا أذنا الْكَلَام الْفَاسِقين وَلَا تهملوا رِعَايَة الصَّالِحين الْمُتَّقِينَ وَلَا تقطعوا حق ذُرِّيَّة النَّبِي الْأمين وَأَبْنَاء عَليّ الأنزع البطين كرم الله وَجهه فِي عليين {قل لَا أسئلكم عليهِ أجرا إِلا المَوَدةَ فِي القُربى} الشورى 23 وَذَلِكَ نَص الْكتاب الْمُبين فَأنْتم أولى برعاية من أَمر الله أَن يرْعَى وَمن تقر بِهِ من عِترَةِ النَّبِي أذنا وسمعًا فكم لكم من محامد مشكورة ومفاخر مَشْهُورَة ومعاني جميلَة منثورة نؤمل أَن تشقوا بحسامها نوافج الوشاة وتردوا كيد كل كَذَّاب لَا يراقب الله وَلَا يخشاه وَالَّذِي يَنْقُلهُ إِلَيْكُم أَرْبَاب الزُّور والإفك والفجور من تَحَوَّلْنَا عَن طَاعَة السُّلْطَان الْأَعْظَم ومخالفتنا لما سبق من مودتنا وَتقدم كذب يُعلمهُ الداني والقاصي وَمن التمويه الَّذِي لناقله أَشد الاقتصاص حاشا وكلا أَن نرضى مُخَالفَة أَو نَمِيل عَن الْأَحْوَال السالفة أَو ننكر تِلْكَ المعارف العارفة نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ أَو نَكُون مِمَّن تعدى الْحَد بعد الطّور وتقاعد عَن طاعتكم وَهِي مَحل السَّعْي إِلَيْهَا على الْفَوْر فنكون كمن اشْترى الضَّلَالَة بِالْهدى وتحول عَن السَّلامَة إِلَى مخاوف الردى وَآل الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أعرف النَّاس بِالصَّوَابِ وأعلمهم بمعاني السّنة وَالْكتاب أطِيعُوا الحَدِيث وَمن نسب إِلَيْهِم خلاف ذَلِك فَهُوَ خَبِيث نبيث فثقوا منا بالمحبة الراسخة أطنابها والمودة الشامخة قبابها وَالرِّعَايَة المفتحة أَبْوَابهَا وَالَّذِي أشرتم إِلَيْهِ فِي سامي الْخطاب وبطاقة الْكتاب من بُلُوغ مخالفتنا لعساكركم المنصورة وكتائبكم الواسعة الموفورة لَيْسَ لَهُ صِحَة وَلَا ثبات وَلَا كَانَ لنا إِلَى حربهم تعد وَلَا الْتِفَات بل قصدونا إِلَى تِلْكَ الْجِهَات وجلبوا علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت