فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2217

أتراكًا وأروامًا وهتكوا أستارًا كَانَت بَيْننَا وَبينهمْ وذمامًا وَلَا راعوا لأوامركم الشَّرِيفَة فِينَا أحكامًا وضيقوا علينا مسالك الْمَعيشَة خلفا وأمامًا ورمونا بمدافع لَا يرْمى بهَا إِلَّا الَّذين يعْبدُونَ أوثانًا وأصنامًا وَنحن من الَّذين أوجب الله لَهُم احترامًا نُقِيم الشَّرَائِع ونميت الْبَدَائِع وَلم نلق أثامًا وَمن الَّذين يبيتُونَ لرَبهم سجدا وقيامًا فدافعنا عَن أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا بِمَا أمكن من الدفاع وَترك الزِّيَادَة عَنْهَا لَا يُسْتَطَاع وَنحن فِي مهَاجر يسير وَمَكَان يأوي إِلَيْهِ البائس الْفَقِير لَا ينافس من اعْتصمَ بِهِ وَاقْتصر على طَاعَة ربه وَلَو أَن عساكركم المنصورة الألوية الْمسلمَة من صروف الْأَقْضِيَة وجهوا هممهم الْعلية وعزائمهم الصلبة القوية إِلَى الْجِهَات العصية الكفرية إِذا لنالوا من الْخيرَات نيلًا عَظِيما ولسلكوا سَبِيل السَّعَادَة صراطًا مُسْتَقِيمًا وأدركوا من فضل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خيرا ونعيمًا بيد أَن تشاغلوا بحربنا عَن جَمِيع الحروب وفوتوا بذلك كل غَرَض لَهُم ومطلوب وأهملوا جِهَات الْكفَّار حَتَّى سقط الْجنُوب وهبت فِي دَار الْإِسْلَام للشرك جنوب وَحين وصل المرسوم المشرف والمثال الْكَرِيم الْمُعَرّف طبنا بِهِ نفوسًا وسلكنا بِهِ محلا من الْأَمْن مأنوسًا ودفعنا بِهِ عَن وُجُوه الْحق ظلامًا وعبوسًا وضلالًا وبوسًا وخمدت نيران الْحَرْب وغلت أَيدي الطعْن وَالضَّرْب فقررنا بِمَا قررتموه كل قلب فَإِن امتثل من حوالينا من الاْمراء الأكابر لما صدر عَنْكُم من الْمَوَارِد والمصادر فَتلك الْمنية الْمَقْصُودَة والضالة المفقودة والدرة الثمينة المنقودة وَالْغنيمَة الْعَظِيمَة الشاملة الممدودة وَإِن خالفوا أوامركم المطاعة وَقَابَلُوا نواهيكم بالإضاعة فحسبهم عذابكم الوبيل وَمَا تعدونه لمن خالفكم من التنكيل وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل وَكُنَّا نود أَن نرسل إِلَى الْأَبْوَاب الشَّرِيفَة مَا تكن الْقُلُوب والصدور إِلَّا أَن هَؤُلَاءِ الَّذين يلوننا قطعُوا وسدوا من التواصل أوصالًا وقعدوا لرسلنا بكرا وآصالًا وصدوهم عَن الْوُصُول إِلَى أبوابكم الْعَالِيَة عَن جَمِيع الْأَبْوَاب ومنعوهم عَن مناهج الذّهاب والإياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت