فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2217

موقعًا وَرجع عَن عزمه ثمَّ راسل الشريف أَبَا نمي بالمراسيل والهدايا وَالْكَلَام اللين حَتَّى زَالَت الوحشة بَينهمَا وَأقرهُ على إمرة مَكَّة وَفِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَقع بَين الشريف أبي نمي وَبَين الْحَاج فتْنَة عِنْد الثَّنية أَعنِي الشبيكة وانْتهى الْأَمر إِلَى أَن دخلُوا الْحرم ورؤي فِي الْحرم الشريف أَكثر من عشرَة آلَاف سيف وَقتل بَين الْفَرِيقَيْنِ فَوق أَرْبَعِينَ نفسا وَقتل ولد السَّيِّد أَحْمد بن عَليّ بن قَتَادَة وَأُصِيب بِسَهْم وَأما الْجَرْحى فكثيرون ونهبت أَمْوَال النَّاس وَفِي موسم إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة وَقعت بِعَرَفَة جفلة عَظِيمَة وَلزِمَ رَاجِح بن إِدْرِيس أَمِير الينبع ثمَّ عزموا بِهِ إِلَى مصر وَسلم الله الْمُسلمين وَكَانَت الوقفة بالثلاثاء وتعبت النَّاس من قلَّة المَاء فبيعت الراوية بأَرْبعَة دَنَانِير ورحل الْحَاج قبل وقته الْمُعْتَاد وَاسْتمرّ إِلَى أَن أخرجه جماز مِنْهَا ثمَّ وَليهَا جماز بن شيحة أَمِير الْمَدِينَة وغانم بن إِدْرِيس بن حسن بن قَتَادَة أَمِير الينبع الْمُبَارك وَأَخْرَجَا أَبَا نمي الْمَذْكُور مِنْهَا فِي صفر من سنة 690 تسعين وسِتمِائَة ثمَّ عَاد أَبُو نمي بعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا وأخرجهما مِنْهَا ثمَّ وَليهَا جماز بن شيحة بمفرده عَام سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة بمعاونة أَمِير يُقَال لَهُ الحكاحكي كَانَ بِمَكَّة من قبل الْملك الْمَنْصُور قلاوون صَاحب مصر وَالشَّام وخطب لجماز بِمَكَّة المشرفة وَضربت السكه باسمه فِيهَا وَبَطل ذَلِك بعد مُدَّة يسيرَة من السّنة الْمَذْكُورَة ثمَّ عَاد أَبُو نمي وَتفرد بهَا ودامت ولَايَته عَلَيْهَا إِلَى أَن مَاتَ عَام إِحْدَى وَسَبْعمائة فَقبل مَوته بيومين ولى ولديه حميضة ورميثة أَمر مَكَّة كَمَا سَيَأْتِي ولنذكر طرفا من محامده فَنَقُول ولى أَبُو نمي مُحَمَّد هَذَا مَكَّة نَحْو خمسين سنة مشاركًا لِأَبِيهِ وَعَمه ومنفردًا أما مشاركته لِأَبِيهِ فَكَانَت أَيَّام صباه وسنه سبع عشرَة سنة وَكَانَ يكنى أَبَا مهْدي ويلقب بِنَجْم الدّين وَسبب مشاركته لِأَبِيهِ أَبى سعد الْحسن ابْن عَليّ بن قَتَادَة أَن راجحًا بن قَتَادَة عَم وَالِده أبي سعد استنجد أَخْوَاله بني حُسَيْن بِالْمَدِينَةِ وَطلب مِنْهُم الْإِعَانَة على إِخْرَاج ابْن أَخِيه أبي سعد الْحسن بن عَليّ الْمَذْكُور وَالِد أبي نمي الْمَذْكُور من مَكَّة وَأَخذهَا مِنْهُ فَسَار مَعَه من الْمَدِينَة سَبْعمِائة فَارس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت