فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 2217

أَن يكون حَالهمَا وَاحِدًا فِي إمرة مَكَّة فعادا شَرِيكَيْنِ ثمَّ انْفَرد إِدْرِيس بهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ قتل أَبُو نمي عَمه إِدْرِيس فِي حَرْب كَانَت بَينهمَا بخليص وَانْفَرَدَ بهَا وَذَلِكَ أَنه لما استظهر عَمه إِدْرِيس عَلَيْهِ وَأخرجه من مَكَّة وَانْفَرَدَ بالإمرة خرج أَبُو نمي هَارِبا من عَمه إِدْرِيس من مَكَّة وَوصل إِلَى يَنْبع واستنجد بصاحبها وحشد وَجمع وَقصد مَكَّة بالجيش فَالتقى هُوَ وَعَمه إِدْرِيس بخليص وتحاربا فطعن أَبُو نمي عَمه فَأَلْقَاهُ من ظهر الْفرس وَنزل واحتز رَأسه واستقل بِالْولَايَةِ مُنْفَردا وَذَلِكَ فِي سنة 669 تسع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَله وقائع مَشْهُورَة مَعَ مُلُوك مصر وَغَيرهم مِنْهَا فِي سنة 683 ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَكَانَت فتْنَة بَينه وَبَين وَاحِد من أَبنَاء أَخِيه لأجل مَا يُؤْخَذ من الْحَاج قيل كَانُوا يَأْخُذُونَ من حج اليمإني فِي كل جمل ثَلَاثِينَ درهما وَمن حَاج مصر على كل جمل خمسين درهما وَمَعَ هَذَا لَا يسلمُونَ من النهب والعسف فَلَمَّا حج الظَّاهِر بيبرس أزاله ثمَّ أعادوه فَأرْسل الْملك المظفر عسكرًا ملكوا مَكَّة فَجمع أَبُو نمي عسكرًا وَدخل إِلَى مَكَّة وَأخرج عَسْكَر الْيمن وَزَاد على الْحجَّاج فِي الجباية وَوَصله جَيش من مصر فَلَمَّا وصلوا إِلَى قرب مَكَّة قفل أَبُو نمي أَبْوَاب سور مَكَّة ومنعهم من الدُّخُول فَاجْتمع الْحجَّاج فهدموه وأحرقوا بَاب المعلاة ودخلوا مَكَّة هجمًا بعد فرار أبي نمي من مَكَّة زمن الْحَج فخشي الْملك من عوده فَترك بهَا ثَلَاثَة آلَاف مَعَ نَائِب من قبله فأقاموا بهَا فاتفق أَن ألفا مِنْهُم خَرجُوا لناحية منى للتنزه فكمن لَهُم الشريف أَبُو نمي فِي خيل وَرجل بِمَسْجِد الْخيف فَلَمَّا عَادوا قَاصِدين إِلَى مَكَّة هجم عَلَيْهِم فقصد أَمِيرهمْ فَقتله ثمَّ قَالَ كل من قتل فَارِسًا فَلهُ فرسه فَعَاد أَكثر رجله خيالة ثمَّ صدقُوا الْمُحَاربَة والمجالدة مَعَه فكسروا الْألف عَن آخِرهم وانتصروا وغنموا خيولهم وسلاحهم وتفكك مِنْهُم أَفْرَاد فَلَحقُوا بالباقين بِمَكَّة وعرفوهم الْحَال وَأَن لَا طَاقَة لكم بِهِ فَهزمَ الْجَمِيع إِلَى مصر فَلَمَّا بلغ ذَلِك ملك مصر جهز جَيْشًا كثيفًا لقِتَال أبي نمي الْمَذْكُور ثمَّ عزم على الْوُصُول إِلَى مَكَّة بِنَفسِهِ فَأَتَاهُ أحد الْعلمَاء الصَّالِحين وَسَأَلَهُ عَن توجهه فَقَالَ إِنَّه لقتل الشريف أبي نمي وَأَهله فَقَالَ لَهُ ذَلِك الْعَالم إِنَّك حسنت الْعبارَة وَلَكِن النَّاس يَقُولُونَ إِنَّك ذَاهِب إِلَى حرم الله تَعَالَى وَقتل أَوْلَاد حَبِيبه رَسُول الله

فَوَقع ذَلِك من الْملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت