فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2217

(فعلى أجزَلِ الأجورِ صيامٌ ... وعَلى أجملِ السرورِ نكاحُ)

(ولعلياكَ عَبْدُ بابك يُنْهِي ... خَبرا ذكره لديكُمْ يُبَاح)

(لرجائي على معاليكَ وعدٌ ... عِنْد ذكرَاهُ مطمعي يرتاحُ)

(لَك فَهْمٌ وَلَيْسَ يطلبُ مني ... يَا إياسَ الذكا لَهُ إيضاحُ)

(فارْقَ فَرْقَ الْعلَا وهاكَ قريضًا ... سبكَتْ تبره القوافي الفصاحُ)

(فأعرْهُ طرفا ليشرفَ مِنْهُ ... لفظُ مبناه والمعانِى الصحاحُ)

(بشذا المسكِ من ذكِيِّ صَلَاتي ... طابَ مِنْهُ خَتْمٌ وطابَ افتتاحُ)

فَأَما الْحسن بن أبي نمي بن بَرَكَات فَكَانَ خَليفَة الْحَرَمَيْنِ شرِيف الطَّرفَيْنِ أمه الشَّرِيفَة الحسيبة السيدة النسيبة فَاطِمَة بنت بِسَاط حملت بِهِ أمه عَام وَفَاة جده بَرَكَات بن مُحَمَّد فِي عَام أحد وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة قَالَ الإِمَام عبد الْقَادِر الطَّبَرِيّ فِي نشآت السلافة وَلَقَد أَخْبرنِي الشريف حسن رَحمَه الله تَعَالَى شفاهًا أَن والدته حضرت حنوط جده الشريف بَرَكَات وَهِي حَامِل بِهِ فأثر فِيهَا عرف الكافور وَمَا زَالَت تلقى الدَّم حَتَّى خشِي على مَا فِي جوفها من الْحمل إِلَى أَن كَانَ شهر ربيع من عَام اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة أَخذهَا مَا يَأْخُذ النِّسَاء من الطلق فولدته بعد الْيَأْس وَذهب بظهوره عَن النَّاس كل بَأْس فَلَا شكّ أَنه كَانَ مَحْفُوظًا بالعناية الصمدانية حَيْثُ سبق فِي علم الله تَعَالَى جعله خَليفَة فِي الأَرْض مَالك الطول مِنْهَا وَالْعرض مصلحَة مِنْهُ للعباد عَامَّة ونعمة عَظِيمَة تَامَّة ينشر على الْعَالم لِوَاء عدله ويسبغ عَلَيْهِم جِلْبَاب كرمه وفضله وَيحيى مآثر جده الْمُصْطَفى وَيذكر بأقضيته مَا اندرس من أَخْبَار عدُول الخلفا وَيظْهر سر حكمته وخفي قدرته في افْتِتَاح هَذَا الدّين الأقوم بِمُحَمد

وختمه بِأَهْل بَيته المخصوصين من بَين النَّاس بتولي الله تَعَالَى تطهيرهم من الأرجاس وَمَا زَالَ رَحمَه الله تَعَالَى صاعدًا فِي نيرى الْمَعَالِي صادعًا قُلُوب أعدائه بالصعدات العوالي لائحة عَلَيْهِ مخايل السَّعَادَة وَهُوَ فِي مهوده طالعة من أفق السِّيَادَة كواكب مجده وسعوده متلمحًا فِيهِ خِصَال الغر الصَّيْد مترقبًا مِنْهُ أَن يكون فِي البسالة صَاد الصناديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت