فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2217

فَمَا برح وَهُوَ فِي حجر وَالِده مُؤديا لَهُ الْحُقُوق رَافعا أحمضه الشَّرِيفَة على هام العيوق باذلًا لَهُ الطَّاعَة ساعيًا فِي مرضاته بِحَسب الِاسْتِطَاعَة ممتثلًا مَا يصدر من الْأَوَامِر المطاعة إِلَى أَن لبس أَخُوهُ أَحْمد خلعة الإيالة والإمارة فَلبس سيدنَا الخلعة الثَّانِيَة لتَكون على ولَايَة الْعَهْد بعد أَخِيه أَمارَة فاستمر كَذَلِك حَتَّى توفّي أَخُوهُ الشريف أَحْمد فرفلت إِلَيْهِ الْخلَافَة فِي جلبابها الضافي وَأوردهُ الْملك الباذخ موارد منهلها الصافي بسعي أَبِيه المرحوم الشريف أبي نمي فِي عَام 961 إِحْدَى وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة فَلبس الخلعة الأولى فَكَانَ بهَا أولى فَلم يزل مشاركًا لوالده أبي نمي فِي الْأَمر يدعى لَهُ مَعَه على رُءُوس المنابر والتوقيعات السُّلْطَانِيَّة الثعمانية إِنَّمَا ترد باسمه والتشاريف الخنكارية إِنَّمَا تصل برسمه وَلما كَانَ يَوْم الْخَمِيس الثَّامِن من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَتِسْعمِائَة ورد الْخَبَر إِلَى مَكَّة المشرفة بوفاة مَوْلَانَا السُّلْطَان سُلَيْمَان خَان وَكَانَ الْوَاصِل بِهِ سمندر جاشنكير السُّلْطَان سليم وَالِده أرسل إِلَى بِلَاد الْيمن لإعلام مُرَاد باشا صَاحب تعز والتهائم وَإِلَى رضوَان باشا صَاحب صنعا وَالْجِبَال وَكَانَ لليمن إِذْ ذَاك باشتان وَهَذَا الانشقاق هُوَ سَبَب الْعِصْيَان والشقاق بِأَرْض الْيمن بعد أَن كَانَ لَا يحكمها إِلَّا باشا وَاحِد من حِين فتحهَا وَلَكِن كَذَا قدر فوصل سمندر الْمَذْكُور وَاجْتمعَ بالأمير الدفتردار إِبْرَاهِيم الْمَأْمُور بعمارة عين عَرَفَة فَأخْبر بِمَوْت مَوْلَانَا السُّلْطَان فَطلب إِبْرَاهِيم الْأَمِير قَاسم بك نَائِب جدة وَأمين عمَارَة الْمدَارِس السُّلْطَانِيَّة السليمانية واتفقا على الْإِرْسَال للقائد مُحَمَّد بن عقبَة حَاكم مَوْلَانَا الشريف حسن بِمَكَّة ليخبروه بذلك فأرسلا إِلَيْهِ فوصل فَأَخْبَرَاهُ فَأرْسل الْقَائِد من وقته مورقًا إِلَى مَوْلَانَا الشريف حسن وَكَانَ بالخلصية وَأرْسل الآغا مُحَمَّد بن يُونُس باش التّرْك عَسْكَر مَوْلَانَا الشريف حسن مورقًا آخر فوصل المورقان إِلَى الخلصية يَوْم الْجُمُعَة فَركب مَوْلَانَا الشريف حسن وَتوجه إِلَى مَكَّة وَكَانَ الْأَمِير إِبْرَاهِيم والأمير قَاسم أرسلا مورقًا إِلَى القَاضِي الْحُسَيْن الْمَالِكِي وَكَانَ بجدة فَركب وَوصل إِلَى مَكَّة يَوْم الْجُمُعَة واتفقت الآراء أَن يخْطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت