فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2217

وَأما السَّادة الْأَشْرَاف من آل جماز فمقدمهم أَوْلَاد مَوْلَانَا الْأَمِير جماز وَأما طَائِفَة العربان فمقدمهم الشَّيْخ الْمَعْرُوف بِأبي ذِرَاع وَغَيره من أكابرهم فَلَمَّا خرج ركب الْحَاج الْمدنِي على عَادَتهم أَوَاخِر ذِي الْقعدَة وَأَصْبحُوا بوادي الفريش صحبتهم الطوائف المذكورون فِي جمع من الْأَشْرَاف عَظِيم وَمن العربان بخيل وركاب مَعَ اللبوس والزانات وَأَحَاطُوا بالركب جَمِيعه وَكَانَ فِي الركب الأفندي الْأَعْظَم عبد الرَّحْمَن قَاضِي الْمَدِينَة المنورة والجناب العالي الْأَمِير مُحَمَّد ابْن حسن وَشَيخ الْحرم الْمدنِي وأعيان الْمَدِينَة من وُجُوه الْعَرَب وسادات بني الْحُسَيْن فَكَانَ موقفا شنيعًا ومنظرًا قبيحًا وَقع فِيهِ قتل وسلب وَطعن وَضرب وَأهل الركب محرمون والطوائف الْمَذْكُورَة مجرمون وَسلم أعاظم الركب وأعيانه ثمَّ انفصلوا بعد أَن الْتزم لَهُم القَاضِي وَشَيخ الْحرم الْمَذْكُورَان بِحُصُول مواجبهم وعادتهم فَلَمَّا وصل خبر ذَلِك إِلَى الشريف حسن سكت على ذَلِك مطمنًا خواطر الْحجَّاج حَتَّى انْقَضتْ أَيَّام الْمَنَاسِك ثمَّ أرسل سَرِيَّة من شجعان الفرسان وَأمر عَلَيْهِم السَّيِّد عجل بن عرار برسم حماية الركب الْمدنِي إِلَى وُصُوله الْمَدِينَة ثمَّ يستمرون بهَا حفظا لَهَا ولأهلها بَاطِنا وظاهرًا ثمَّ بعد ذهَاب الحجيج من مَكَّة نَادَى بِالْمَسِيرِ إِلَى غَزْو الطوائف الْمَذْكُورَة فَخرج بِذَاتِهِ العزيزة فِي عَسْكَر جرار وجيش كالبحر الزخار مَا بَين سادة كرام وأعراب وأروام بالخيول الملبسة والدروع والبنادق والمدافع والشجعان الْمَشْهُورين فِي الوقائع والمجامع فَلَمَّا بَلغهُمْ أَن الْملك الْمَنْصُور الهزبر الْمَعْرُوف الْمَشْهُور قصد اللحوق بهم على كل حَال شمروا نَحْو شمر وهربوا إِلَى رُءُوس الْجبَال فقصدهم إِلَى مَنَازِلهمْ ومساكنهم وَخرب شمر الْمَذْكُور لِأَنَّهُ من أمنع مواطنهم ثمَّ قبض على أَعْيَان الطوائف الْمَذْكُورَة الَّذين شنوا الْغَارة وكبل أَشْرَافهم بالجنازير الْحَدِيد وَدخل بهم وهم أسرى بَين يَدَيْهِ مَدِينَة جده السعيد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ يَوْم دُخُوله موكب عَظِيم حَضَره مَوْلَانَا الأفندي وَشَيخ الْحرم الْمَذْكُورَان أَعْلَاهُ وَأظْهر كل مِنْهُمَا حُصُول مُرَاده وبلوغ مناه وتعجبوا من دُخُول الْأَشْرَاف بالزناجير وهم من أَوْلَاد الْأُمَرَاء وتحققوا بذلك عظم مَوْلَانَا الشريف وَقُوَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت