فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2217

المشرفة وَكَانَ وُصُوله إِلَى بندر جدة بحرًا وصحبته نامة سلطانية وخلعة عثمانية من الحضرة الشَّرِيفَة المرادية باسم مَوْلَانَا الشريف مَسْعُود فقرئت النامة بِالْحَطِيمِ بعد حُضُور قَاضِي مَكَّة وَشَيخ حرمهَا ومولانا السَّيِّد عبد الْكَرِيم ابْن السَّيِّد الشريف إِدْرِيس نِيَابَة عَن أَخِيه مَوْلَانَا الشريف مَسْعُود وحملت الخلعة صُحْبَة السَّيِّد عبد الْكَرِيم وَالسَّيِّد مُحَمَّد أَفَنْدِي والأمير رضوَان والأجناد إِلَى مَوْلَانَا الشريف مَسْعُود فلبسها ببستانه بالمعابدة لكَونه مُقيما فِيهِ لتوعك مزاجه الْكَرِيم فاستمر مَرِيضا بِمَرَض الدق إِلَى أَن انْتقل إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء عشري ربيع الثَّانِي سنة أَرْبَعِينَ وَكَانَت مُدَّة ولَايَته سنة وَثَلَاثَة أشهر إِلَّا أَرْبَعَة أَيَّام رَحمَه الله رَحْمَة وَاسِعَة وَضبط الْأَمِير رضوَان الْبَلَد ضبطًا حسنا وَأمر الْمُنَادِي بالنداء أَن الْبَلَد بلد السُّلْطَان وَمَا زَاد على ذَلِك دفعا للفتنة فَجَاءَت الْأَشْرَاف وسألوه عَن المعيَّن لِلْأَمْرِ فَأبى أَن يُعينهُ وَأمرهمْ بتجهيز الشريف مَسْعُود فَنزل بِهِ الْأَشْرَاف وَقت الضحوة إِلَى مَكَّة على محفة البغال وَغسل وَصلى عَلَيْهِ عِنْد الْكَعْبَة قَاضِي الشَّرْع مَوْلَانَا الْعَلامَة حُسَيْن أَفَنْدِي وخطب عَلَيْهِ خطْبَة أبكت الْعُيُون وأنكت الْقُلُوب وَدفن عِنْد أم الْمُؤمنِينَ السيدة خَدِيجَة بَيت خويلد وَمِمَّا قيل فِيهِ من الشّعْر قَول العلامهَ القَاضِي أَحْمد بن عِيسَى المرشدي // (من الْبَسِيط) //

(عوجا قَلِيلا كَذَا عَن أيمنِ الواديِ ... واستوقفا العيسَ لَا يحدُو بهَا الحادِى)

(وعرِّجَا بى علَى ربعٍ صحبْتُ بِهِ ... شرخَ الشبيبةِ فِي أكنافِ أجيادِ)

(واستعطفا جيرةً بالشعْبِ قد نزلُوا ... أَعلَى الكثيبِ فَهُمْ غيي وإرشادِى)

(وسائلًا عَنْ فؤادِى تبلُغَا أملي ... إِنَّ التعلل يشفي غُلَّةَ الصادي)

(واستشفعا تشفَعَا نسألْكُمُ فعسَى ... يقدِّرِ الله إسعافي وإسْعَادى)

(وأجملا بى وحُطَّا عَنْ قلوصكما ... فِي سوحِ مُرْدِى الأعادي الضيغمِ العادِى)

(مسعودُ عَيْن الْعلَا المسعودُ طالعُهُ ... قَلْبُ الكتيبةِ صَدْرُ الحَفْل والنادي)

(رأسُ الملوكِ وعينُ الملكِ ساعده ... زَنْدُ الْمَعَالِي جَبِينُ الجَحْفَلِ البَادى)

(شهمُ السراةِ الألى سارَتْ عوارفُهُمْ ... شرفًا وغربًا بأغوارٍ وأنجادِ)

(نرد غمار العُلاَ فِي سوحِهِ ونرحْ ... أَيدي الركائبِ من وخدٍ وإسآدِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت