فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2217

(فَلَا مناخ لنا فِي غير ساحتِهِ ... وَجُود كفيه فِيهَا رائحٌ غادي)

(يعشوشبُ العشْبُ فِي أكناف عقوتِهِ ... يَا حبذا العشْبُ فِي الدُّنْيَا لمرتادِ)

(ونجتني ثمرَ الآمالِ يانعةً ... من روضِ معروفِهِ من قبلِ ميعادِ)

(فأىُّ سوحٍ يرجَّى بعد ساحته ... وأىُّ قصْدٍ لمقصودٍ وقصادِ)

(ليهنِ ذَا الْملك أَن ألبسْت حلته ... تُحْيى مآثرَ آباءٍ وأجدادِ)

(لبستها فكسَوْتَ الفخرَ ملبسها ... مشَهَّرا يبهرُ المصبوغَ بالجادِ)

(علوتَ بَيْتا ففاخرْتَ النجومَ عُلًا ... والشهبَ فخرًا بأسبابٍ وأوتادِ)

(ولحت بَدْرًا بأفقِ الملكِ تحسدُهُ ... شمسُ النهارِ وَهَذَا حَرُّها بَادِي)

(وصنْتَ مكةَ إِذْ طهَّرْتَ حوزتها ... مِنْ ثلةٍ أهلِ تثليث وإلحادِ)

(قد غرَّ بَعْضهُمُ الإمهالُ يحسبه ... عفوا فعادوا لإتلافٍ وإفسادِ)

(فذدتهُمْ عَن حمى البيتِ الحرامِ وهُمْ ... من السلاسلِ فِي أطواقِ أجياد)

(كأنهمْ عِنْد رفعِ الزندِ أيديهمْ ... يدعونَ حُبًّا لمولانا بإمدادِ)

(وَمَا ارعوَوْا فشهرْتَ السَّيف محتسبًا ... يَا بردَ حَرِّهم فِي حَرِّ أكبادِ)

(غادرتهُمْ جزرًا من كلِّ منجدلٍ ... كأنَّ أثوابه مُجَّتْ بفرصادِ)

(وأثمَرَ السدْرُ من أَجْسَادهم ثمرًا ... حلوًا بأفواهِ أجداثٍ وأنجادِ)

(سعيْتَ سعيًا جنيًا مِنْ خمائله ... نورُ الأمانِ لأرواحٍ بأجسادِ)

(فكَمْ بمكَّةَ من داعٍ ومبتهلٍ ... وَمن محبِّ وَمن مثنٍ ومِنْ فادي)

(وعادَ كل قصيِّ مصلحًا وغدَتْ ... أيامُنَا بالهنا أيامَ أعيادِ)

(نَفى لذيذَ الكرَى عَنْهُم تذكُّرُهُمْ ... وَكَانَ مِنْ قبل صعبًا غير منقادِ)

(من كل أبيضَ قد صَلَّتْ مضاربه ... لما ترقَّى خَطِيبًا منبرَ الهادِى)

(وقادَ كلَّ قصىِّ ذله مهلا ... مهملًا كل معوج ومنآدِ)

(وكل أسمر نظام الكُلَى وَله ... إِلَى العدَى طفرة النَّظَّام ميادِ)

(وصانَ وسمك فِي جأشٍ يخالطُهُ ... عنْ رَبِّ عزِّ تنضَّاهُ بأَحشادِ)

(أسكنْتَ قلبهمُ رعْبًا تذكُّرُهُ ... ينسى الشفوق الموَالِي ذِكْر أولادِ)

(أقبلتهم كُلّ مرقالٍ وسابحةٍ ... يسرعْنَ عدوا إِلَى الأعدا بأطوادِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت