فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَإِنّنِي مُلَاعِبُ الرّمَاحِ ... وَمِدْرَهَ الْكَتِيبَةَ الرّدَاحِ

يَضْرِبْنَ حُرّ أَوْجُهٍ صِحَاحٍ ... فِي السّلُبِ السّودِ وَفِي الْأَمْسَاحِ

فَالسّلُبُ: جَمْعُ سِلَابٍ.

حَوْلَ شِعْرِ حَسّانٍ: وَفِي شِعْرِ حَسّانٍ:

تَبَلَتْ فُؤَادَك فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ

يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْمَنَامِ النّوْمَ، وَمَوْضِعَ النّوْمِ، وَوَقْتَ النّوْمِ، لِأَنّ مَفْعَلًا يَصْلُحُ فِي هَذَا كُلّهِ فِي ذَوَاتِ الْوَاوِ، وَقَدْ تُسَمّى الْعَيْنُ أَيْضًا مَنَامًا، لِأَنّهَا مَوْضِعُ النّوْمِ، وَعَلَيْهِ تُؤُوّلَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا أَيْ فِي عَيْنِك، وَيُقَوّيهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ.

الْفَرْقُ بَيْنَ مَفْعَلٍ وَفَعْلٍ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ النحريين بَيْنَ مَفْعَلٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَفَعْلٍ، نَحْوَ مَضْرَبٍ وَضَرْبٍ، وَمَنَامٍ وَنَوْمٍ، وَكَذَلِكَ هُمَا فِي التّعْدِيَةِ سَوَاءٌ، نَحْوَ ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَمَضْرَبُ زَيْدٌ عَمْرًا، وَأَمّا فِي حُكْمِ الْبَلَاغَةِ وَالْعِلْمِ بِجَوْهَرِ الْكَلَامِ، فَلَا سَوَاءَ، فَإِنّ الْمَصْدَرَ إذَا حَدّدْته قُلْت ضَرْبَةً وَنَوْمَةً، وَلَا يُقَالُ: مَضْرَبَةً وَلَا مَنَامَةً، فَهَذَا فَرْقٌ، وَفَرْقٌ آخَرُ تَقُولُ: مَا أَنْتَ إلّا نَوْمٌ وَإِلّا سَيْرٌ إذَا قَصَدْت التّوْكِيدَ، وَلَا يَجُوزُ: مَا أَنْتَ إلّا مَنَامٌ وَإِلّا مَسِيرٌ، وَمِنْ جِهَةِ النّظَرِ أَنّ الميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت