فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لم تزد إلا لمعنى زائد كلزوائد الْأَرْبَعِ فِي الْمُضَارِعِ، وَعَلَى مَا قَالُوهُ، تَكُونُ زَائِدَةً لِغَيْرِ مَعْنًى.

فَإِنْ قُلْت: فَمَا ذَاكَ الْمَعْنَى الّذِي تُعْطِيهِ الْمِيمُ؟

قُلْنَا: الْحَدَثُ يَتَضَمّنُ زَمَانًا وَمَكَانًا وَحَالًا، فَالْمَذْهَبُ عِبَارَةٌ عَنْ الزّمَانِ الّذِي فِيهِ الذّهَابُ، وَعَنْ الْمَكَانِ أَيْضًا، فَهُوَ يُعْطِي مَعْنَى الْحَدَثِ وَشَيْئًا زَائِدًا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إذَا أَرَدْت الْحَدَثَ مَقْرُونًا بِالْحَالَةِ وَالْهَيْئَةِ الّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ فَأَحَالَ عَلَى التّفَكّرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْمُسْتَمِرّةِ عَلَى الْبَشَرِ، ثُمّ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ وَلَمْ يَقُلْ مَنَامٌ لِخُلُوّ هَذَا الْمَوْطِنِ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ، وَتَعَرّيه مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى الزّائِدِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ جَوْهَرَ الْكَلَامِ لَمْ يَعْرِفْ إعْجَازَ الْقُرْآنِ.

عَوْدٌ إلَى شِعْرِ حَسّانٍ:

وَفِي هَذَا الشّعْرِ:

بُنِيَتْ عَلَى قَطَنٍ أَجَمّ كَأَنّهُ

قَطَنُهَا: ثَبَجُهَا وَوَسَطُهَا «1» ، وَأَجَمّ أى: لا عظام فيه.

(1) عند الخشنى: القطن: ما بين الوركين إلى الظهر، وأجم ممتلىء باللحم، والبوص في قصيدة حسان: الردف، ومتنضد: علا بعضه بعضا. ونفج: مرتفعة ولحم قيبة: ما يجعله الراكب وراءه فاستعاره هاهنا لردف المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت