فهرس الكتاب
إلا أنه قال:"و المتضمخ بالزعفران". أخرجه الطبراني في"الأوسط"(5536
بترقيمي)و قال:"لم يروه عن كثير مولى سمرة إلا هشام، و لا عن هشام إلا"
المغيرة بن مسلم، تفرد به شبابة"."
قلت: و هو صدوق من رجال الشيخين و شيخه المغيرة حسن الحديث كما قال الذهبي في
"الكاشف". و هشام بن حسان ثقة من رجال الشيخين. و شيخه كثير هو ابن كثير
مولى عبد الرحمن بن سمرة، قال ابن حبان في"الثقات":"روى عنه قتادة"
و البصريون". و وثقه العجلي أيضا، فهو حسن الحديث. و زكريا الضرير ترجمه"
الخطيب (8/ 457 - 458) برواية جمع عنه، و لم يذكر فيه جرحا. و للحديث شاهد
من حديث بريدة و لكنه ضعيف جدا، فلا بأس من ذكره و تخريجه و هو بلفظ:"ثلاثة"
لا تقربهم الملائكة: السكران و المتخلق و الجنب". أخرجه البخاري في"
"التاريخ" (3/ 1 / 74) و العقيلي في"الضعفاء" (ص 198) و ابن عدي في
"الكامل" (ق 210/ 1) و الطبراني في"الأوسط" (5366) عن عبد الله بن
حكيم أبي بكر الداهري عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا.
و قال البخاري:"لا يصح". و قال العقيلي:"أبو بكر هذا يحدث بأحاديث لا"
أصل لها، و يحيل على الثقات". و قال ابن عدي:"و هو منكر الحديث، و قال
البخاري: لا يصح هذا الحديث". و قال الذهبي في"الكنى"من"ميزانه":"
"ليس بثقة و لا مأمون". و الحديث أورده الهيثمي في"المجمع" (5/ 156)
و قال:"رواه الطبراني، و فيه عبد الله بن حكيم و هو ضعيف". و نقل المناوي
عنه أنه قال:"فيه عبد الله بن حكيم لم أعرفه و بقية رجاله ثقات". فكأنه
قال هذا في موضع آخر، و الصواب أنه معروف و لكن بالضعف، كما قال في الموضع
الأول. ثم إن السيوطي لم يعزه للطبراني و لا رأيته في"معجمه الكبير"و هو
المعني عند إطلاق العزو إليه، فالصواب تقييده بـ"الأوسط"كما سبق، و إنما
عزاه السيوطي للبزار و لكن بلفظ:"... السكران و المتضمخ بالزعفران و الحائض"
و الجنب"! فهذه أربع خصال! فلعل الأصل:"و الحائض أو الجنب". و هذا"
الذي ظننته من احتمال كون الأصل على التردد تأكدت منه حين رأيت الحديث في""
زوائد البزار" (ص 164) أخرجه من طريق عبد الله بن حكيم."
(الخلوق) : طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب
عليه الحمرة و الصفرة. و إنما نهى عنه لأنه من طيب النساء كما في"النهاية"
. (الجنب) معروف و هو الذي يجب عليه الغسل بالجماع و بخروج الماء الدافق.
و لعل المراد به هنا الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة، فيكون أكثر أوقاته
جنبا. و هذا يدل على قلة دينه و خبث باطنه كما قال ابن الأثير. و إلا فإنه قد
صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام و هو جنب من غير أن يمس ماء كما حقتته
في"صحيح أبي داود" (223) .
ـ [خالد ابن عباس] ــــــــ [28 - 09 - 07, 01:26 م] ـ
الأخ أبولينا بارك الله وجزاك الله خيرا
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [28 - 09 - 07, 05:46 م] ـ
جزاك الله خيرًا أبا لينا.