فهرس الكتاب
ـ [العوضي] ــــــــ [23 - 11 - 07, 05:17 م] ـ
ذكره الكاساني في بدائع الصنائع كتاب الشهادة , وبحثت عنه في الموسوعة الشاملة ولم أجده
ـ [ابن وهب] ــــــــ [23 - 11 - 07, 05:27 م] ـ
قال المحدث الكبير ابن نوح الاشقودري - رحمه الله
(1103 -"لهم ما لنا، و عليهم ما علينا. يعني أهل الذمة".
قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" (3/ 222) :
باطل لا أصل له.
و قد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة، على ألسنة كثير من الخطباء و الدعاة
و المرشدين، مغترين ببعض الكتب الفقهية، مثل"الهداية"في المذهب الحنفي،
فقد جاء فيه، في آخر"البيوع":
"و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين، لقوله عليه السلام في ذلك الحديث،"
فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين، و عليهم ما عليهم"."
فقال الحافظ الزيلعي في"تخريجه": نصب الراية" (4/ 55) :"
"لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف، و لم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث"
معاذ، و هو في"كتاب الزكاة"، و حديث بريدة و هو في"كتاب السير"، و ليس
فيهما ذلك"."
و وافقه الحافظ في"الدراية" (ص 289) .
قلت: فقد أشار الحافظان إلى أن الحديث لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، و أن صاحب"الهداية"قد وهم في زعمه ورود ذلك في الحديث. و هو يعني -
والله أعلم - حديث ابن عباس ; و هو الذي إليه الزيلعي:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال: إنك تأتي قوما أهل"
كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله، فإن هم أطاعوك
، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم .."الحديث. و هو متفق عليه."
فليس فيه - و لا في غيره - ما عزاه إليه صاحب"الهداية".
بل قد جاء ما يدل على بطلان ذلك، و هو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث
الصحيح:
"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك فقد"
حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، و عليهم ما على
المسلمين"."
و إسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في"الأحاديث الصحيحة" (299) .
فهذا نص صريح على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة:
"لهم ما لنا، و عليهم ما علينا".
ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم، و إنما هم الذين أسلموا منهم، و من
غيرهم من المشركين!
و هذا هو المعروف عند السلف، فقد حدث أبو البختري:
"أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور"
فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم؟ قال: دعوني أدعهم كما سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو، فأتاهم سلمان، فقال لهم: إنما أنا رجل
منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، و عليكم
مثل الذي علينا، و إن أبيتم إلا دينكم، تركناكم عليه، و أعطونا الجزية عن يد
، و أنتم صاغرون .."."
أخرجه الترمذي و قال:"حديث حسن"و أحمد (5/ 440 و 441 و 444) من طرق عن
عطاء بن السائب عنه.
و لقد كان هذا الحديث و نحوه من الأحاديث الموضوعة و الواهية سببا لتبني بعض
الفقهاء من المتقدمين، و غير واحد من العلماء المعاصرين، أحكاما مخالفة
للأحاديث الصحيحة، فالمذهب الحنفي مثلا يرى أن دم المسلمين كدم الذميين،
فيقتل المسلم بالذمي، و ديته كديته مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في
حديث سبق برقم (458) ، و ذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين!
و هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم طالما سمعناه من كثير من
الخطباء و المرشدين يرددونه في خطبهم، يتبجحون به، و يزعمون أن الإسلام سوى
بين الذميين و المسلمين في الحقوق، و هم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأحببت بيان ذلك، حتى لا ينسب إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ما لم يقل!
و نحوه ما روى أبو الجنوب قال: قال علي رضي الله عنه:
"من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، و ديته كديتنا".
أخرجه الشافعي (1429) و الدارقطني (350) و قال:
"و أبو الجنوب ضعيف".
و أورده صاحب"الهداية"بلفظ: