فهرس الكتاب
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [21 - 11 - 07, 11:26 م] ـ
ـــ،،، ـــ
الْحَمْدُ للهِ حَمْدًَا كَثِيرًَا. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَكْمَلانِ عَلَى الْمَبْعُوثِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ بَشِيْرًَا وَنَذِيرًَا. وَدَاعِيًَا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًَا مُنِيرًَا.
قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ «كِتَابُ السُّنَّةِ» :
(1275) حَدَّثَنِي أبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ نَا أبُو مُعَاوِيَةَ نَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَقَدْ غَلَتْ هَذِهِ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا غَلَتِ النَّصَارِى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
(1276) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ نَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبُوهُ يَعْنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَوْ كَانَتْ الشِّيعَةُ مِنَ الطَّيْرِ لَكَانَتْ رُخُمًَا، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْبَهَائِمِ لَكَانَتْ حُمُرًَا.
(1277) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ نَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًَا أَحْمَقَ مِنْ الشِّيعَةِ، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ يَمْلأُوا لِي بَيْتِي هَذَا وَرِقًَا لَمَلأُوهُ.
(1278) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ رَاشِدٍ نَا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عَلْقَمَةُ: لَقَدْ صَنَعَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا صَنَعَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ.
(1279) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: لَوْ شِئْتُ أَنْ يَمْلأُوا بَيْتِيَ هَذَا وَرِقًَا عَلَى أَنْ أَكْذَبَ لَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَفَعَلْتُ، وَاللهِ لا كَذَبْتُ عَلَيْهِ أَبَدًَا.
(1282) حَدَّثَنِي أَبِي نَا أبُو مُعَاوِيَةَ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: غَلَتِ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا غَلَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. قَالَ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: لَقَدْ بَغَّضُوا إِلَيْنَا حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذِهِ الأَسَانِيدُ سَبَائِكُ كُوفِيَّةٌ، لا يُسْئِلُ عَنْ رِجَالِهَا، وَكُلُّهُمْ غَيْظُ الرَّوَافِضِ.
حَقًَّا إنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِحْنَةٌ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ، إِنْ وَفَّاهُ حَقَّهُ رُمِيَ بِالْغُلُوِ، وَإِنْ بَخَسَهُ حَقَّهُ وُصِفَ بِالتَّطْفِيفِ، وَالْمَنْزِلَةُ الْوُسْطَى صَعْبَةُ التَّرَقِّي إِلاَّ عَلَى الْحَاذِقِ الذَّكِيِّ، وَالنَّاقِدِ اللَّوْذِعِيِّ.
وَمَهْمَا تَبَايَنَتْ أَحْكَامُ الْعُقَلاءِ فِي مَقَامِ سَلِيلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَفِي تَفْضِيلِ الشَّيْخَيْنِ عَلَيْهِ، وَهُوَ حَقٌّ لا مِرْيَةَ فِيهِ إِلاَّ مِنْ أَحْمَقٍ، أَوْ تَفْضِيلِهِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الأَصْحَابِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ لَهُ عَقْلٌ سَلِيمٌ، وَنَظَرٌ سَدِيدٌ مُسْتَقِيمٌ، إِلا وَيَجْزِمُ أَنَّ غُلاةَ الشِّيعَةِ أَضَلُّ الْخَلِيقَةِ وَأَجْهَلُهَا، وَأَخْبَثُهَا وَأَرْذَلُهَا، قَدْ حُرِمُوا السَّدَادَ وَالتَّوْفِيقَ، وَفَارَقُوا دِينَ الإِسْلامِ عَلَى التَّحْقِيقِ، فَقَدْ وَصَفُوهُ وَالأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِيَّتِهِ بِمَا لا يَقْبَلُهُ عَاقِلٌ وَيَأْبَاهُ، بَلْ وَاتَّخَذُوهُمْ أَرْبَابًَا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ.
إِنَّ الرَّوَافِضَ قَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ ... مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ فِي عِلْمٍ وَأَكْذَبِهِ