فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27343 من 36903

«الإِبْتِهَاجُ بِفَوَائِدِ الْحَافِظِ الْمِزِّيِّ أَبِي الْحَجَّاجِ»

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [23 - 10 - 07, 11:45 ص] ـ

«الإِبْتِهَاجُ بِفَوَائِدِ الْحَافِظِ الْمِزِّيِّ أَبِي الْحَجَّاجِ»

ـــ،،، ـــ

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَفَعَ لِعِلْمِ الْحَدِيثِ مَنَارَا، وَزَادَ بِإِعْلاءِ رُتَبِ أَهْلِهِ رِفْعَةً وَفَخَارَا، وَزَانَ أَحْكَامَهُ الشَّرِيفَةَ بِأَئِمَّةٍ طَلَعُوا فِي غَيَاهِبِ مُشْكَلاتِهِ بُدُورًَا وَأَقْمَارَا، وَتَدَفَّقُوا فِي تَبْيِينِ أَحْكَامِهِ بِحَارًَا وَأَنْهَارَا.

وَنَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً نُسَبِّحُ بِهَا بُكْرَةً وَعَشِيَا، وَنَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي آتَاهُ الْكِتَابَ وَجَعَلَهُ نَبِيَّا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه صَلاةً نَتَّبِعُ بِهَا صِرَاطًَا سَوِيَّا.

وَبَعْدُ ...

فَإِنَّ «كِتَابَ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ» لِلْحَافِظِ النَّاقِدِ الْمُسْنِدِ الرَّاوِيَةِ أبِي الْحَجَّاجِ الْمِزِّيِّ، جَمَالِ الْفُضَلاءِ، وَقُدْوَةِ النُّبَغَاءِ، الَّذِي لَمْ تُنْجِبُ أمُّ اللَّيَالِي بِمِثَالِهِ، وَاهْتَزَّتْ مَنَاكِبُ الأَيَّامِ لِسَمَاعِ فَضْلِهِ وَكَمَالِهِ، وَشَهِدَ بِتَبْرِيزِهِ الْعَاكِفُ وَالْبَادِي، وَارْتَوَى مِنْ بَحْرِ عِلْمِهِ الظَّمْآنُ وَالصَّادِي، فَهُوَ الْحُجَّةُ فِي الإِحَاطَةِ بِالْحَدِيثِ وَفُنُونِهِ، وَالاطِّلاعِ عَلَى أَسَانِيدِهِ وَمُتُونِهِ، وَمَعْرِفَةِ مُنْكَرِهِ وَمَعْرُوفِهِ، وَنَظْمِ أَنْوَاعِهِ وَرَصْفِ صُنُوفِهِ، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي رِوَايَاتِهِ وَدِرَايَاتِهِ، وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فِي حَلِّ مُشْكِلاتِهِ وَفَتْحِ مُقْفَلاتِهِ:

كَالشَّمْسِ فِي كَبَدِ السَّمَاءِ وَضَوْؤُهَا ... يَغْشَى الْبَلادَ مَشَارِقًَا وَمَغَارِبَا

كَالْبَدْرِ مِنْ حَيْثَ الْتَفَتَّ رَأَيْتَهُ ... يَهْدِي إِلَى عَيْنَيْكَ نُورًَا ثَاقِبَا

كَالْبَحْرِ يَقْذِفُ لِلْقَرِيبِ جَوَاهِرَا ... جُودًَا وَيَبْعَثُ لِلْبَعِيدِ سَحَائِبَا كِتَابٌ أَذْعَنَتِ الْعُلَمَاءُ لِفَضْلِهِ بِالاعْتِرَافِ، وَاخْتَلَفَتِ الأَلْسُنُ فِي تَشْبِيهِهِ بِبَدَائِعِ الأَوْصَافِ.

فَمِنْ قَائِلٍ:

هَذَا كِتَابٌ فَاقَ فِي أقْرَانِهِ ... يُسْبِي الْعُقُولَ بِكَشْفِه وَبَيَانِهِ

سِفْرٌ جَلِيلٌ عَبْقَرِيُّ فَاخِرٌ ... سِحْرٌ حَلالٌ جَاءَ مِنْ سَحْبَانِهِ

أَبْحَاثُهُ أَشْجَارُ رَوْضٍ زَاهِرٍ ... قَدْ تُجْتَنَى الثَّمَرَاتُ مِنْ أفْنَانِهِ

للهِ دَرُّ مُصَنِّفٍ فَاقَ الْوَرَى ... بِفَرَائِدٍ فَغَدَا فَرِيدَ زَمَانِهِ

فَجَزَاهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِلُطْفِهِ ... غُرُفَاتِ عِزٍ فِي فَسِيحِ جِنَانِهِ وَمِنْ قَائِلٍ:

هَذَا كِتَابٌ أَدْهَشَ الأَلْبَابَ فِي ... تَرْصِيفِهِ وَسَبَى الْبَصَائِرَ وَاسْتَرَقْ

إِنْ كَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَزْعُمُ أَنَّهُ ... يَحْكِيهِ فَالإِنْسَانَ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقْ

هَيْهَاتَ يُوجَدُ فِي الْوُضُوحِ نَظِيْرُهُ ... أَوْ أَنْ يُضَاهِيهِ سِوَاهُ وَلَوْ نَطَقْ

أَوْ أَنْ يَجِىءَ فَتَىً بِبَعْضِ صِفَاتِهِ ... لَوْ كَانَ بَحْرًَا فِي الْبَرَاعَةِ وَانْفَلَقْ

هَذَا هُوَ الْقَوْلِ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي ... يُعْنَى بِهِ سِوَاهُ حِبْرٌ فِي وَرَقْ وَمِنْ قَائِلٍ:

هَذَا كِتَابٌ رَقَّ طَبْعًَا لُطْفُهُ ... فَهُوَ الْحَرِيُّ بِأَنْ يُمَوَّهَ بِالذَّهَبْ

قَدْ أَنزَلَ الرُّفَعَاءِ فِي طَبَقَاتِهِمْ ... وَأَبَانَ عَنْ أَحْسَابِهِمْ وَعَنِ النَّسَبْ

يَا فَوْزَهُمْ بِمَآثِرٍ شَادَتْ لَهُمْ ... شَرَفًَا يَلِيقُ بِهِمْ عَلَى حَسَبِ الرُتَبْ وَمِنْ قَائِلٍ:

هذا كِتابٌ لِلفَضَائِلِ قَدْ حَوَى ... وَسَمَا إِلَى أُفُقِ السَّمَا بِفَضَائِلِهْ

لِمَ لا وَفِيهِ لِلنَّبيِّ شَمَائِلٌ ... أَكْرِمْ بِحُسُنِ صِفَاتِهِ وَفَضَائِلِهْ وَمِنْ قَائِلٍ:

هَذَا كِتَابٌ بَدِيعٌ فِي مَحَاسِنِهِ ... قَدْ ضَمَّ كُلَّ شَيْءٍ خِلْتَهُ حَسَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت