فهرس الكتاب
ـ [محمد السلفي الفلسطيني] ــــــــ [23 - 09 - 07, 06:38 م] ـ
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا"قالوا: وما رياض الجن؟ قال:"حلق الذكر". رواه الترمذي
ـ [أبوعمرو المصري] ــــــــ [23 - 09 - 07, 07:08 م] ـ
قال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي: حسن، الصحيحة (2562) ، التعليق الرغيب (2/ 335) .
وقال في ضعيف الجامع: (ضعيف) انظر حديث رقم: 699.
وأورده في"السلسلة الصحيحة"6/ 130 مصححا له بذلك وقال:
أخرجه الترمذي (2/ 265) و البيهقي في"شعب الإيمان" (1/ 322) عن محمد
بن ثابت البناني قال: حدثني أبي عن # أنس بن مالك # رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. و قال الترمذي:"حديث حسن غريب من هذا"
الوجه". و أقول: هذا من تساهل الترمذي رحمه الله , فإن محمد بن ثابت هذا"
متفق على تضعيفه , و إن كان بعضهم أشار إلى أنه صدوق في نفسه , و الضعف من قبل
حفظه , و قد أخرج حديثه هذا ابن عدي في"الكامل" (ق 290/ 1) في جملة
أحاديث ساقها له , ثم قال:"و هذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره عامتها مما"
لا يتابع محمد بن ثابت عليه". نعم لو أن الترمذي قال:"حديث حسن"لأصاب ,"
فقد وجدت له متابعا و شاهدا. أما المتابع , فهو زائدة بن أبي الرقاد قال:
حدثنا زياد النميري عن أنس به. أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 268) . و
زياد و زائدة ضعيفان وثقا , و قد حسن لهما الهيثمي (10/ 77) حديثا آخر لهما
عن أنس , فقال:"و إسناده حسن". أقول: فلا أقل من أن يستشهد بهما. و أما
الشاهد , فيرويه محمد بن عبد الله بن عامر: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مالك عن
نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم (6/ 354) و قال:""
غريب من حديث مالك , لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبد الله بن عامر". قلت:"
و لم أعرفه , و يحتمل أن (عامر) محرف (نمير) , فإن كان كذلك فهو ثقة. ثم
رأيت ما يرجح أنه هو , فقد ذكره المزي في الرواة عن قتيبة , و من فوقه ثقات من
رجال الشيخين , فالإسناد صحيح , إن كان شيخ أبي نعيم(أبو الحسن علي ابن أحمد
بن عبد الله المقدسي)ثقة , أو متابعا , فإني لم أجد له ترجمة و لا في"تاريخ"
ابن عساكر", على أن أبا نعيم في استغرابه المتقدم قد أشار إلى أنه قد توبع."
و الله أعلم. و روى زيد بن الحباب أن حميدا المكي مولى ابن علقمة حدثه أن عطاء
بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة مرفوعا به , إلا أنه قال بدل"حلق الذكر":""
المساجد". قلت: و ما الرتع يا رسول الله! قال:"سبحان الله , و الحمد لله
, و لا إله إلا الله , و الله أكبر". أخرجه الترمذي أيضا , و قال:"حديث
حسن غريب". قلت: حميد المكي مجهول كما قال الحافظ , فالإسناد ضعيف , فقول"
الحافظ المنذري (2/ 251) :"رواه الترمذي و قال:"حديث غريب", و قال"
الحافظ: و هو مع غرابته حسن الإسناد". قلت: فهذا من تساهل المنذري. كيف لا"
, و حميد هذا لم يوثقه أحد , و لا روى عنه غير زيد بن الحباب , و قال البخاري
في حديثه هذا:"لا يتابع عليه". ثم إن هناك تغايرا بين ما نقلته عن الترمذي
, و ما نقله المنذري عنه , و الأليق بحال الإسناد و حسن الظن بالترمذي - على
تساهله - ما نقله هو عنه:"حديث غريب", دون قوله:"حسن". و الله أعلم.
و له شاهد آخر من حديث جابر مرفوعا نحوه في حديث له. أخرجه الحاكم(1/ 494 -
495)و غيره من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة قال: سمعت أيوب بن خالد بن
صفوان الأنصاري عنه. و قال:"صحيح الإسناد". و رده الذهبي بقوله:"قلت:"
عمر ضعيف". قلت: و شيخه أيوب نحوه في الضعف و إن روى له مسلم , فقد قال"
الحافظ:"فيه لين". و لم يوثقه غير ابن حبان , فقول المنذري (2/ 234)
بعد أن أشار إلى الكلام الذي في عمر:"و بقية رجاله ثقات مشهورون محتج بهم ,"
فالحديث حسن. و الله أعلم"! تساهل ظاهر. و قد خرجته في"الضعيفة"(6205"
), نعم يمكن القول بتحسين الحديث بهذا الشاهد و نحوه. و من أجل ذلك أوردته
هنا , و كنت خرجت حديث الترمذي عن أبي هريرة في"الضعيفة" (1150) لتفرده
بتفسير الرتع , فلينتبه لهذا إخوتي القراء قبل أن يفاجئهم من اعتاد أن يدعي""
التناقضات"فيما لا يفهمه , أو يفهمه , و لكن زين له أن يدس السم في الدسم , و"
لا أدل على ذلك من تأليفه الذي نشره باسم"صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه"
وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تنظر إليها"!! و هو في الحقيقة , إنما فيه"
ما يدل على تعصبه لمذهب الشافعية - و لا أقول الشافعي - على السنة المحمدية ,
حتى وصل به الأمر أن يبطل صلاة من قرأ سورة * (إذا السماء انشقت) * , و سجد
فيها , مع علمه بأن الحديث متفق على صحته , و لذلك لم يورده في"صحيحه"
المزعوم لأنه مخالف لمذهبه , كما أنه لما ساق حديث أبي سعيد من رواية مسلم فيما
كان صلى الله عليه وسلم يقرؤه في صلاة الظهر لم يذكره بتمامه , بل بتر منه ما
كان صلى الله عليه وسلم يقرؤه في الركعتين الآخيرتين من الظهر , لأنه مخالف
لمذهبه , و الأدهى و الأمر أن الإمام الشافعي قد قال في كتابه"الأم"بهذا
الذي بتره من الحديث تعصبا منه للشافعية! و أعجب من هذا كله لقد خالفهم جميعا
انتصارا منه للبدعة , و متابعة منه للعوام , فكذب على رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين صرح بأن التلفظ بالنية في الصلاة سنة! مع أن الإمامين الرافعي و
النووي صرحا بأنه ليس بشيء , فمثل هذا الدعي الذي يخالف السنة و الأئمة انتصارا
لهواه و البدعة , لا يستغرب منه أن ينتصب لمحاربة من نذر نفسه لخدمة السنة , و
نشرها بين المسلمين , بالافتراء عليه و نسبة"التناقضات"إليه. فالله حسيبه. اهـ كلام الشيخ الألباني رحمه الله.
تنبيه