فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22931 من 72678

المتقدمين والمتأخرين انتهى

وروى الخطيب في جامعه من طريق بندار قال قد كنت عني خمسة فرون وسألوني التحديث وأنا ابن ثماني عشرة فاستحييت أن أحدثهم بالمدينة فأخرجتهم إلى البستان فأطعمتهم الرطب وحدثتهم ومن طريق أبي

بكر الأعين قال كتبنا عن البخاري على باب الفريابي وما في وجهه شعرة فقلت ابن كم كان قال ابن سبع عشرة سنة

قال الخطيب وقد حدثت أنا ولي عشرون سنة حين قدمت من البصرة كتب عني شيخنا أبو القاسم الأزهري أشياء أدخلها في تصانيفه وسألني فقرأتها عليه وذلك في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة قلت ولم يكن حينئذ استوفى عشر سنين من حين طلبه فقد روينا عنه أنه قال أول ما سمعت الحديث ولي إحدى عشرة سنة لأني ولدت في جمادي الأولى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وأول ما سمعت في المحرم سنة ثلاث وأربعمائة

وكذا حدث الحافظ أبو العباس أحمد بن مظفر وسنه ثمان عشرة سمع منه الحافظ الذهبي في السنة التي ابتدأ الطلب فيها وهي سنة ثلاث وتسعين وستمائة وحدث عنه في معجمه بحديث من الأفراد للدارقطني وقال عقبة أملاه علي ابن مظفر وهو أمرد وحدث أبو الثناء محمود بن خليفة النبجي وله عشرون سنة سمع منه التقي السبكي أحاديث من فضائل القرآن لأبي عبيد وحدث الشيخ المصنف سنة خمس وأربعين وسبعمائة وله عشرون سنة سمع منه الشهاب أبو محمد وأحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي وكذا سمع منه بعد ذلك سنة أربع وخمسين وشيخه العماد ابن كثير في آخرين كالمحب بن الهائم حيث حدث ودرس وقرط لشيخنا بعض تصانيفه ومات وهو ابن ثمان عشرة سنة وذلك من باب رواية الأكابر عن الأصاغر

وما أحسن قول عبد الله بن المعتز الجاهل صغير وإن كان شيخنا والعالم كبير وإن كان حدثا

و لكن الشيخ ابن الصلاح حمل كلام ابن خلاد على محمل صحيح حيث بغير البارع في العلم خصص تحديده فإنه قال وما ذكره ابن خلاد غيره مستنكر وهو محمول على أنه قال ففيمن يتصدى للتحديث ابتداء

من نفسه من غير براعة في العلم تعجلت له قبل السن الذي ذكره فهذا إنما ينبغي بعد استيفاء السن المذكور فإنه مظنة للاحتياج إلى ما عنده لا كما لك والشافعي وسائر من ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك لأن الظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدثوا قبل ذلك أو لأنهم سئلوا ذلك إما بصريح السؤال وإما بقرينة الحال انتهى

وعلى هذا يحمل كلام الخطيب أيضا فإنه قال لا ينبغي أن يتصدى صاحب الحديث للرواية إلا بعد دخوله في السن وأما في الحداثة فإن ذلك غير مستحسن ثم ساق عن عبد الله بن المعتز أنه قال جهل الشاب معذور وعلمه محقور وعن حماد بن زيد أنه قيل له إن خالدا يحدث فقال قد عجل خالد

وبالجملة فوقت التحديث دائر بين الحاجة أو سن مخصوص

انتهى كلام السخاوي رحمه الله في شرح ألفية العراقي

ـ [سيد بن محمود] ــــــــ [31 - 07 - 10, 12:11 ص] ـ

جزاكم الله خير شيخنا الفاضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت