ـ [ابن عبدالباقى السلفى] ــــــــ [28 - 01 - 07, 07:43 م] ـ
صدر حديثًا قطعة من تفسير الإمام عبد بن حميد المتوفى سنة 249هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
يعد تفسير عبد بن حميد المتوفى سنة 249هـ رحمه الله من التفاسير المتقدمة التي عني بها المفسرون. وقد ذكر الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله أنه يوجد جزء من هذا التفسير قطعة، على هيئة تعليقات على هامش تفسير ابن أبي حاتم،مع شيء من تفسير ابن المنذر، وكان يرجو نشرها مستقلة فيما بعد، ثم توفي رحمه الله ولم يتيسر له ذلك. فقام الأخ مخلف بن بنيه العرف بذلك، ونشرها عن نسخة الشيخ حماد الأنصاري. وقد طبعته دار ابن حزم في جزء صغير اشتمل على تفسيرات عبد بن حميد لسورتي آل عمران والنساء. ويقع في 136 صفحة مع المقدمات والتعريف بالمؤلف ووصف المخطوط.
وهذا التفسير - لو اكتمل مطبوعًا - من التفاسير التي أثنى عليها العلماء،كابن حجر العسقلاني في بداية كتابه العجاب في أسباب النزول 1/ 202 حيث ذكر الذين اعتنوا بجمع التفسير من طبقة الأئمة الستة (الطبري - وابن المنذر - وابن أبي حاتم) ومن طبقة شيوخهم عبد بن حميد، فهذه التفاسير الأربعة قل أن يشذ عنها شيء من التفسير المرفوع والموقوف على الصحابة والمقطوع عن التابعين.
ـ [ابن عبدالباقى السلفى] ــــــــ [28 - 01 - 07, 07:50 م] ـ
كتاب نفيس في الأسواق (نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام)
كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام، للإمام الحافظ محمد بن علي القصاب، من علماء القرن الرابع والخامس.
حقق الكتاب الأفاضل: د / علي بن غازي التويجري (1) ، وإبراهيم بن منصور الجنيدل (2 ـ 3) ، والدكتور شايع بن عبده بن شايع الأسمري.
وصدر عن دار ابن القيم ودار ابن عفان.
منهج المؤلف:
1 ـ سار المؤلف على ترتيب السور، فبدأ بالفاتحة وختم بالناس.
2 ـ لم يلتزم الطريقة المعتادة في تفسير السورة آية آية.
3 ـ اعتمد المؤلف منهجًا فريدًا، حيث يذكر عنوانًا للآية التي سيتعرض للحديث عنها، فمثلًا في سورة التغابن ذكر العناوين الآتية:
ذكر التأكيد، وذكر فيه تعليقه على قوله تعالى: (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ... )
ذكر الاحترازات، وذكر فيه تعليقه على قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم .. ) .
ذكر الصبر على أذى الزوجة، وذكر تعليقه على قوله تعالى: (وإن تعفوا تصفحوا ... )
المعتزلة، وذكر تعليقه على قوله تعالى: (ومن يوق شح نفسه ... ) الآيتين.
وذكر الرد عليهم من هذه الآية.
وقد سار في أغلب كتابه على هذا الأسلوب، وحشد فيه جملة من المسائل الفقهية والعقدية واللطائف والمُلح، والرد على المخالفين لأهل السنة والجماعة.
وقد قال في مقدمته؛ منبئًا عن مقصده في هذا الكتاب: (( هذا كتاب نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام والمنبية(أي: المخبرة) عن اختلاف الأنام في أصول الدين وشرائعه، وتفصيله وجوامعه، وكل ما يحسن مقاصده، ويعظم فوائده من معنى لطيف في كل فن تدل عليه الآية من جليلها وغامضها، وظاهرها وعويصها، أودعته بعون الله تعالى كتابي هذا عدة على المخالفين، وحجة على المبتدعين ... )) (1: 77 ـ 78) .
والكتاب مليئ بلطائف عجيبة، واستدلالات مطربة، ونفائس ودرر متناثرة في جنباته.
وأنقل لك مثالًا من هذا الكتاب:
قال القصاب: (( دَعْوَى:
وفي قوله تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) (البقرة: 111) = دليل على أن كل مدعي دعوى محتاج إلى تثبيتها وإقامة البرهان عليها، ثم لا يقبل ذلك البرهان إلا أن يكون مأخوذًا عن الله ـ جل وتعالى ـ لقوله في الآية التي قبل هذه حيثادعى القوم أن لا تمسهم النار إلا أياما معدودة: (قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يُخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لاتعلمون) (البقرة: 80) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)