فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37638 من 72678

ـ [إبراهيم السعوي] ــــــــ [22 - 04 - 07, 06:51 ص] ـ

المجلس الثاني: في نهاية المجلس السابق وعدنا بذكر الأدلة والبراهين العلمية المادية على بطلان تهمة الكتاني بسرقة كتابه"التراتيب الإدارية"؛ دفاعًا عن أحد علماء الإسلام فدونك إليها: 1ـ أن الكتاني أشار في مقدمة كتابه لكتاب الخزاعي الأصل، وترجم له ترجمة موسعة , وأثناء عليه ثناءً عطرًا، وعرف بالكتاب، ودرسه دراسة موسعة، وذكر برنامج كل الكتابين، والأبواب والفصول، وقال: هذه المقدمة واجبة الذكر لشيئين: الأول لتسهل المراجعة على المطالع والباحث، والثاني: ليعلم الفرق بين الجمعين في الزمانين.

2ـ أنه كثيرًا ما يذكر الكتاني الخزاعي مؤلف الأصل بين ثنايا المباحث، ويدعو له، ويشكره، ويثني على كتابه هذا، ويمجده، فتجده كثيرًا عندما يذكر كتابًا في فن من الفنون، وله قيمته عنده؛ يُثني عليه، ومن ثم يجعله بعد كتاب الخزاعي منزلة ومكانة، فقد قال في (2/ 201) : ولابن برهان المعروف بأبي الرجال كتابًا أفرده قصد به استخراج أحاديث صحيح مسلم فيما من كتاب الله فتارة يريك الحديث من آية، وتارة من فحواها، وتارة من إشارتها، ومن ثم قال عن هذا الكتاب: وهو يلي كتاب الخزاعي عندي في الأهمية ولو ظفرت به لسموت.

ومن عادة سُراق الكتب تهميش الأصل، وتجاهله بالكلية إذا كان الكتاب مسروقًا من كتاب سابق له في تدوينه، بل قد تصل به الحال إذا الثناء على النفس، والكتاب، وأن الله فتح عليه بهذا الكتاب، وأنه لقي صعوبة في تأليفه، ويسند ذلك إلى انعدام من تكلم عن هذا الموضوع الذي طرحه بكتاب، أومن بحثها في أحد كتبه.

3ـ بم أن من أهم موضوعات الكتابين ذكر الحرف والصنائع التي كانت على عهد ?، فإن"التراتيب"ذكر أضعاف ما ذكره الخزاعي، وقد ذكر ذلك الكتاني في المقدمة (1/ 68) فقد قال: أوصلها الخزاعي إلى نحو ثلاثين، واستدركت عليها نحو العدد، وبه تعلم أن المتأخر ربما يأتي بما لم يأت به المتقدم، ... فهمة المتأخر لا تنكر، فتذكر وتشكر، وإن كان للأوائل فتح الأبواب فللمتأخرين الجري على المنوال.

وعند النظر في مباحث الكتابين تجد أن كتاب الكتاني احتوى زبدة الكتاب الأصلي، وأضاف إليه أضاف كثيرة من المباحث ولهذا يقول في المقدمة (ص 78) : وبتتبعك لأبواب الكتابين تعلم أننا أتينا على زبدة كتاب الخزاعي، وحذفنا مكرره واستطراده وما لا حاجة في، وزدت عليه أضعاف ما ذكر من كل قسم ...

4ـ عند النظر في منهج الكتاني في تأليفه للكتاب من خلال مقدمته، وتطبيق هذه المنهج على ثنايا الكتاب يظهر بجلاء أن لم يجحد كتاب الأصل ولم يهمشه، فإن من منهجه كما أشار إليه أنه يذكر خلاصة كلام الخزاعي، وجل ما يخص المبحث في أول مباحث كتابه بخط أسود عريض تحته خط، ثم إذا أراد أن يذكر إضافته يأتي بكلمة قلت مع حرف"الزاء"بين قوسين هكذا (( قلت ز ) ).

ففي الحقيقة أن من اقتناء كتاب"التراتيب الإدارية"وقراءه، فكأنما قرأ كتابين في آن واحد.

ولقد قمت بالمقارنة بينهما في أكثر من موضع انظر مباحث في معلم القرآن في"التخريج" (ص 65) ، و"التراتيب" (1/ 40) .

وتراه يفعل ذلك ـ أيضًا ـ إذا أراد أن يضيف مبحث تحت أحد الفصول ولم يذكره الخزاعي؛ فإنه يقول: (( قلت ز ) )ثم يذكر المبحث بين قوسين.

ففي"التراتيب" (1/ 38) : (قلت ز) ? مضحك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ?

وفي (1/ 79) (قلت ز) ? على أي شيء كانوا يؤذنون ?. وانظر (1/ 338ـ 342)

5)ـ ومن الفروق بين الكتابين أن الخزاعي يهتم كثيرًا بألفاظ الأحاديث، والآثار اهتمامًا كثيرًا، فهو يتوسع بشرح الغريب، ويحلل اللفظ تحليلا لغويًا بكلام موسع مرتب على شكل فوائد، فيقول: فوائد لغوية، ثم يذكرها مرتبة فقد تصل هذه الفوائد عشر فوائد، قلّ أن تجدها في كتاب.

أما الكتاني عندما يذكر كلام الخزاعي في المبحث الذي يريد أن يتكلم عليه، لا يذكر هذه الفوائد اللغوية بهذه الصورة؛ فإن يذكرها على شكل لفتات، وإشارات عابرة، فمنهجه أنه يذكر لب وخلاصة الفصل، أو المبحث، أما الفوائد اللغوية فهو يشير إليها إشارة عابرة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت