فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37639 من 72678

6)ـ من الفروق بين الكتابين التي تُظهر بجلاء بطلان تهمة السرقة، عند النظر في الكلام عن المسائل الشرعية الفقهية، فالخزاعي يشير إلى المسألة إشارة عابرة، أو يذكر قولًا لأحد العلماء على هذه المسألة، عندما يشير إليها الحديث، أما الكتاني فقد يتوسع بذكر المسألة الشرعية كأنك تقرأ بأحد كتب الفقه المختصة بذكر الفقه العالي، ويبحثها بحثًا قد لا تجدها في غير هذا الكتاب، وخاصة إذا كانت المسألة كثر فيها الغلط والسخب ممن يطعنون في الدين الإسلام، ويتجاهلون حضارته من أعداء الإسلام الخلص، أو من اغتر بطروحاتهم ممن ينتسب للإسلام.

مثال ذلك لما ذكر الخزاعي في (ص 70) تحت الباب الثاني، ذكر المعلمة من النساء، ولما ذكر الحديث الذي عند أبي داود (ح 3887) عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة، فقال لي"ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟".

قال: فائدة فقهية: قال الخطابي: في هذا الحديث دليل على أن تعلم النساء غير مكروه.

أما الكتاني فقد تكلم عن هذا المسألة بإسهاب وماتع، في ست صفحات (1/ 50ـ 56) ومما قاله أن في كتاب"نور النبراس"أنه قال: كان في عهده بدمشق فقيها سئل هل يجوز أن يتعلم النساء الكتابة فأجابه: لا يجوز تعليمهن الكتابة. قال الحافظ برهان الدين الحلي وغفل هذا المفتي عن الحديث الذي عند أبي داود (ح 3887) عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة، فقال لي"ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟".

وذكر كلام فيه نوع من الطرافة، وأن ما كان يخشاه بعض المجتمعات من تعلم النساء للكتابة والقراءة قد سبقهم لذلك أجيال بعد أجيال.

ومما قاله: يعجبني أن أثبت هنا قول عصرينا الشاعر المصري المشهور وهو الشيخ مصطفى الرافعي:

ياقوم لم تخلق بنات الورى للدرس والطرس وقال وقيل

لنا علوم ولها غيرها فعلموها كيف نشر الغسيل

والثوب والإبرة في كفها طرس عليه كل خط جميل

ولهذا يستطيع القارئ لكتاب"التراتيب"يخرج بنتيجة مفادها أن يمتاز بحث المسائل الفقهية التي ترد في هذا الكتاب ببحث علمي مقارن موسع، وأنها مسائل تمتاز بمميزتين: أهمية المسألة، كثرة هذه المسائل.

انظر على سبيل المثال (1/ 63) الرد على من قال إن اتخاذ المحراب بدعة.

وفي (1/ 60) كلام موسع عن أحكام الرؤى، والشروط الواجب توفرها في المعبر.

وفي (1/ 203 ـ 210) بحث مسألة تعلم اللغة غير العربية، وذكر في ذلك فوائد ونوادر.

وفي (1/ 211ـ 218) مسائل شرعية في الشعر والشعراء.

وفي (1/ 415 ـ 428، 2/ 67) بحث عن مسألة ضرب صور الملوك على النقود في قديم الزمان، وضربها في أول الإسلام على ذلك.

وغير ذلك من المسائل الفقهية التي يحتاجه المسلم، التي لو جمعت في صعيد واحد، لجاز تسميتها بمصنف فقهي.

7)ـ من الأدلة التي تُبرهن بطلان هذه الفرية، وتبين البون الشاسع بين الكتابين:

أن الخزاعي جعل كتابه يحتوي على عشرة أجزاء، وكل جزء يحتوي على أبواب وفصول.

فأتي الكتاني فصنف كتابه، فذكر جميع الأجزاء العشرة التي ذكرها الخزاعي مع أبوابها وفصولها، وزيادة في أبواب وفصول هذه الأجزاء.

وأضاف على هذه الأجزاء قسمًا، سماه القسم العاشر في تشخيص الحالة العلمية في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والحالة الاجتماعية، ويتركب هذا القسم من مقصدين:

المقصد الأول: في تشخيص الحالة العلمية في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ

ويحتوي على ستة ومائه بابًا (106بابًا)

المقصد الثاني: في الحالة الاجتماعية في رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وما حازه الصحابة من السبقيات.

ويحتوي على واحد وسبعون باب (71بابًا) .

فيكون مجموع أبواب هذا القسم الذي زاده الكتاني _ (177 بابًا) . فهي تقارب مجموع جميع أبواب"التخريج"فأبوابه (178بابًا) ، فكيف يكون الحال إذا أضفنا ما زاده الكتاني على أجزاء"التخريج"التي لم يذكرها الخزاعي، مع عدد أبواب القسم العاشر الذي أضافه الكتاني.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت