فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37640 من 72678

وهذا القسم الذي أضافه الكتاني الأصل أن يكون الجزء الحادي عشر، فكما سبق أن الكتاني لم يطلع على جميع كتاب الخزاعي، وقد أشار إلى ذلك الزركلي، فالكتاني لم يطلع إلا على تسعة أجزاء من أصل عشرة، وهذا هو ما في مطبوع من كتاب"التخريج"التي طبعته لجنة إحياء التراث الإسلامي التابعة لوزارة الأوقاف في مصر.

والجزء العاشر من التخريج من أقل الأجزاء مباحث، وقد مر عليها الكتاني في ضمنًا في مباحث الأجزاء التسعة.

على سبيل ذلك في مبحث في أحكام أرزاق الخلفاء والعمال، والقضاة.

فقد تكلم على هذه المسألة الكتاني في (1/ 395) .

وجميع هذا القسم العاشر"الجزء الحادي عشر"الذي أضاف الكتاني من أوسع الأجزاء فقد مقداره ثلث الكتاب، فهو يبدأ من (2/ 168ـ إلى آخر الكتاب 468) ، فجميع عدد صفحاته (300 صفحة) ، وجيمع صفحات الكتاب بجزئيه (948 صفحة) .

فهل أحد يستطيع إذا وقف على هذا الجزء المضاف على كتاب الخزاعي أن يتجرأ أن يقول إن الكتاني قد سرق كتاب"التراتيب"فلو أن الكتاني أفرد هذا الجزء المضاف بمصنف مستقل لكان كتابًا كبير الحجم، وعُد من المصنفات الفذة.

8)ـ من الفروق بين الكتابين، ومما يميز كتاب"الكتاني"أنه عندما يتكلم على بعض المسائل والأبواب يذكر ما وقف عليه من الكتب والرسائل والأجزاء التي تكلمت عن هذه المباحث، مما يدل على سعة إطلاعه، وهذه المراجع التي يذكرها جمعة بين الكثرة والقيمة العلمية، وبعضها يُظن أنها من ضمن ما فقدم من تراث هذه الأمة، فقد وقف عليها ونقل منها، ويذكر مكانها؛ حتى أن كاتب هذه الأسطر ندم على عدم تقيدها؛ فحبذا لو انتدب أحد الطالبين للعلم، والبحث عن الكتب النادرة لجمعها وترتيبها.

فما من شاذة، ولا نادرة من نظام الحكم؛ إلا وتجد أنه أصل لها من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بالرواية والمصادر والمراجع.

فهذا المصنف مشغوف في الوقوف على ما كتبه علماء هذه الأمة وجمعها؛ حتى اجتمع لديه الشيء الكثير من المصنفات في شتى العلوم، حتى أن مما ذكره من هذه الكتب لم يسبق لك الوقوف عليها بل السماع بها.

على سبيل المثال حيث قال (1/ 36) : وقد أفرد ما يتعلق بالنعال النبوية بالتأليف جماعة من الأعلام ثم ذكر هؤلاء الأعلام ومؤلفاتهم، وذكر ما طبع منها.، وكذا ما يتعلق بالشعر والشعراء في زمن النبي ? (1/ 211) .

9)ـ أن الكتاني كثيرًا ما ينقل عن علماء أتوا بعد الخزاعي، وكذلك ينقل من مصنفات ألفت بعد زمن الخزاعي فمن ذلك على سبيل المثال: السيوطي فقد نقل عنه بكثرة، فالسيوطي امتاز بتعدد مصنفاته، وجمعه لكثير من الفنون، فهو جماعة، فكثير من المسائل التي تطرق لها الكتاني تجد أن السيوطي جمع فيها مصنفًا.

عندما تكلم عن الأشياء التي لا يردها ? لا يردها، جمعها في نظم (1/ 33) :

قال بعدما تكلم ونقل كلام أهل الحديث على الأحاديث فذلك:

وأنشد بعضهم: قد كان من سيرة خير الورى * صلى عليه الله طول الزمن

أن لا يرد الطيب والمتكأ * والتمر واللحم معًا واللبن

قال: وأوصلها السيوطي إلى سبع:

عن المصطفى سبع يسن قبولها * إذا ما بها قد أتحف المرء خلان

فحلو وألبان ودهن وسادة * ورزق لمحتاج وطيب وريحان

وقال في الرد على من قال إن اتخاذ المحراب بدعة (1/ 63) :

قال اشتهر في كتب المتأخرين أن اتخاذ المحاريب في المساجد لوقوف الأئمة بدعة، وأفرد ذلك الحافظ السيوطي بمؤلف. وفي كذا موضع (1م / 21) ، (1/ 395، 2/ 93، 2، 208) .

وينقل عن الزرقاني، فقد قال في (2/ 93) : قال الزرقاني في"شرح المواهب"

وبعد هذه الجولة مع ذكر الأدلة والبراهين التي تبرهن براءة الكتاني من تهمة سرقة كتابه"التراتيب الإدارية"من كتاب الخزاعي"التخريج"؛ نكون قد حقق ما كنا نصبوا إليه وهو تبرئة هذا العَلَم من هذه التهمة الشنيعة، وترفع هذه التهمة من أذهان من اتهم الكتاني بسرقة كتابه دون دليل وبرهان، ويطرح الشك من البعض الآخر بدليل اليقين.

ولا زلت أقول أنه من خلال قراءة كتاب الكتاني وحده يعلم القارئ براءة صاحبه من هذه التهمة. وخلاصة الكتابين:

أن الخزاعي له فضل السبق في التأليف، والكتاني له الفضل في التوسع، والزيادة.

فما حالهما إلا كحال ابن معطي، وابن مالك في نظم الألفية

فقد قال ابن مالك في افتتاح"ألفيته":

وأستعين الله في ألفيه مقاصد النحو بها محويه

نقرب الاقصى بلفظ موجز وتبسط البذل بوعد منجز

وتقتضي رضا بغير سخط فائقة ألفية ابن معط

وهو بسبق حائز تفضيلا مستوجب ثنائي الجميلا

والله يقضي بهبات وافره لي وله في درجات الآخره

? تنويه ?:

المراد من هذه الأسطر واضح، وهو تبرئة الكتاني من تهمة سرقة كتاب الخزاعي"التخريج"ومن ثم نسبته إليه، وليس المراد منها تقويم الكتاب، والتعريف به تعريفًا علميًا، هو ومؤلفه موضحًا المميزات، والملاحظات.

فغير خاف علي من قرأ الكتاب ضعف الكتاني بعلم الحديث وصناعته، وإن كان في بعض المواضع يتوسع بتخريج ونقل كلام أهل العلم على الحديث، كحديث"مصارعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لركانة".

ويظهر للقارئ ـ أيضًا ـ أن الكتاني لم يسلم من لوثة التصوف، ويظهر هذا في ثنايًا مباحث الزهد والفقر، والابتعاد عن الرئاسة، والحديث عن أهل الصفة.

هذا وصلى وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت