فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43388 من 72678

يتعلق هذا البحث بمراجعة كتاب المعيار الجديد المعرب عن فتاوى المتأخرين من علماء المغرب، ويطلق عليه أيضًا اسم (النوازل الجديدة الكبرى) وهو من تأليف الشيخ أبى عيسى سعيد المهدى الوزاني، المفتى بفاس، المتوفى عام 1342هـ الموافق 1923م، وقد طبع قديمًا طباعة حجرية، وأعادت وزارة الأوقاف في المغرب طباعته من جديد بعناية الأستاذ عمر بن عباد من خريجي دار الحديث الحسينية.

وأحاول في هذه الورقات تسليط الأضواء على هذا السفر الجيد بما يفيد التعريف به، وبمؤلفه، والمنهج المتبع في تأليفه، والفوائد العلمية التي يحققها نشر الكتاب، وجهود مصححه في إخراجه وتقديمه للعلماء والقضاة والفقهاء والمفتين والباحثين في جميع الأقطار الإسلامية، وحسبي ما ذكرت في هذا المقام، و إلا فهذا الكتاب الذي يتكون من عدة مجلدات ضخمة يحتاج إلى بحوث مستفيضة، ودراسات كاملة للخوض في أعماقه، ومعرفة ما يضمه من مسائل ونوازل وأحكام وقواعد فقهية، وذلك متروك لمن يوفقه الله من الباحثين المتفرغين، والله ولى التوفيق.

تصفح البحث على الموقع:

وهذا جزء مما ورد في البحث:

مؤلف الكتاب وعرض منهجه

هو أبو عيسى محمد المهدى بن محمد بن الخضر بن قاسم بن موسى العمرانى الوزانى الفاسى، ولد بوزان سنة 1266هـ (1849 - 1850م) وبها نشأ وتعلم، وحفظ كتاب الله الكريم، ودرس على بعض الشيوخ، ثم انتقل إلى فاس لمواصلة التحصيل العلمى، فأخذ عن كبار علمائها ومشايخها، وأجازه عدد كثير منهم، وفد على تونس سنة 1323هـ (1904م) وهناك أخذ عليه العديد من الفقهاء، وطلاب العلم، وكان موضع تقدير وحفاوة من أهلها وعلمائها ومشايخها، كان مؤلف الكتاب من أشهر علماء فاس وأئمة الفقه فيها، مشاركًا في كثير من العلوم متضلعًا، في مواد الفقه عارفًا بالنوازل وأحكام المعاملات، له اطلاع واسع ومعرفة دقيقة بالمسائل الفرعية مصادر الفقه المالكى على وجه الخصوص، اختص بالفتوى، وترد عليه الأسئلة من سائر أقطار المغرب، عكف على نشر العلم وألف العديد من الكتب، كان من أشهرها المعيار الجديد، والمنح السامية، وله من التلاميذ مالا يقع تحت حصر، وله سند طويل في شيوخه وما يرويه عنهم، انتقل إلى رحمة الله تعالى، بعد حياة حافلة بجلائل الأعمال، ليلة الأربعاء فاتح صفر العام 1342هـ (13/ 9/1923م) ودفن بفاس، ذلكم هو مؤلف الكتاب، ذكرت ترجمته باختصار شديد لوجودها في مصادر عديدة، ونظرًا لشهرته التى فاق بها علماء عصره في مجال النوازل من خلال مؤلفاته التي من أشهرها المعيار الجديد

أما عن كتابه المعيار الجديد فيبدو من التسمية أنه اقتفى أثر أبى العباس أحمد بن يحيى الونشريسى المتوفى في فاس سنة 914هـ الذى ألف كتاب المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل أفريقية والأندلس والمغرب، وقد قامت بطبعه وزارة الأوقاف بالمغرب [1] وقد حظى معيار الونشريسى بمكانة خاصة لدى علماء وقضاة الغرب الإسلامى لاشتماله على مجموعة كبيرة من النوازل والمسائل وأجوبتها خلال عصر الونشريسى ومن سبقه من فقهاء الأندلس والمغرب وأفريقية، وقد قام أحد فقهاء طرابلس الغرب، وهو العالم الجليل الشيخ عبد السلام بن عثمان التاجورى الطرابلسى المالكى (ت 1139هـ - 1726م) بوضع كتاب في النوازل أطلق عليه اسم تذييل المعيار، اشتمل على مسائل كثيرة في مختلف أبواب الفقه، وقد جمع فيه أجوبته والمسائل التى أفتى فيها فقهاء طرابلس الغرب وحواضرها كما نقل فيه كل ما وصل إليه من فتاوى أهل فاس والمغرب الأوسط وتونس، وضمنه بعض المباحث لعلماء آخرين خاصة في كتاب الجامع الذى جعله لمسائل متفرقة، فقد نقل تأليف لسيدى العربى الفاسى في شهادة اللفيف، وأدرجه بكامله في تذييل المعيار، والكتاب ما زال مخطوطصا يتكون من مجلدين مبتور الأول، ويبدو أن مسائل الطهارة قد ضاعت في الجزء المبتور من أوله [2] ويلاحظ أن الوزاني نقل من مؤلف سيدي العربي الفاسي في شهادة اللفيف، واستشهد بأقواله في نوازل اللفيف من المعيار الجديد [3] ، ويمكن القول إن تذييل المعيار هو محاولة من مؤلفه في جمع فتاوى المتأخرين بعد عصر الونشريسى إلى عهد المؤلف، إلا أن الوزاني كان أكثر جمعًا للمسائل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت