الحال الثالثة: أن يصلي ركعتين ينوي بهما التحية والراتبة، فتجزئه؛ لأنهما عبادتان اجتمعتا من جنس واحد، فتداخلتا.
الحال الرابعة: أن يصلي ركعتين عن التحية، ثم يصلي ركعتين أُخريين ينوي بهما الراتبة، فهذا جائز؛ لكن فيه محظور، يُخشى أن تُقام الصلاة، ولم يصلّ ركعتي الراتبة.
-- قاعدة فقهية (إذا اجتمعتا عبادتان من جنس واحد، فإن أفعالهما تتداخل، لكن يُستثنى من ذلك مالم تكن إحداهما مفعولة على وجه القضاء، أو على وجه التبعية للأخرى)
مثال المفعولة على وجه القضاء: إنسان لمّا حضرت صلاة الظهر اليوم، تذكّر أنه أمس ما صلّى الظهر، فقال: أصلي الظهر اليوم, أنوي معها
ظهر أمس الفائتة، فهذا لا يجزيء في هذه الحال، لماذا؟! لأنها مفعولة على وجه القضاء.
مثال المفعولة على وجه التبعية للأخرى: إنسان دخل المسجد في صلاة الفجر، ثم أقيمت الصلاة، فدخل في الصف، وقبل أن يكبّر نوى. قال: سنة الفجر ركعتين، وصلاة الفجر ركعتين، فأنا أصلي أنوي بهما الراتبة، وأنوي بهما الفريضة، نقول: لا يجزيء؛ لأن راتبة الفجر تابعة.
(الشيخ سامي الصقير-من شرحه على بلوغ المرام)
أبو عباد13 - 07 - 2005, 04:13 Am
الفائد (19) :
-يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-في رسالته المدنيّة:
( ولهذا يقولون: إن البدع مشتقة من الكفر وآيلة إليه، ويقولون: )
قال شيخنا خالد بن عبد الله المصلح-حفظه الله-:
قال ذلك-رحمه الله-؛لأن البدعة أشرّ من المعصية؛ لأن صاحب البدعة يرى نفسه على حقّ، أمّا صاحب المعصية فهو يعلم أنه خاطئ فيتوب.
(الشيخ خالد بن عبد الله المصلح-من تعليقه على الرسالة المدنيّة لابن تيمية-رحمه الله-)
أبو عباد13 - 07 - 2005, 04:54 Am
الفائدة (20) :
-جاء في صحيح البخاري في كتاب المغازي من حديث كعب بن مالك 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:أنه قال:
".... فبينا أنا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي (1) من أنباط الشام ممّن قَدِمَ بالطعام يبيعه بالمدينة، يقول: من يدلّ على كعب بن مالك؟ فَطَفِق الناس يُشِيرون له، حتى جاءني دَفَعَ إِليّ كتابًا من ملِك غسّان (2) ،فإذا فيه: أما بعد: فإنّه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجْعلْك الله بدار هوانٍ ولا مَضْيَعَةٍ، فالْحَقْ بنا نُواسِك، فقلت لمّا قرأتها: وهذا أيضًا من البلاء (3) ،فتيمّمت بها التنّور، فَسَجَرْتُه بها (4) ....".
قال شيخنا عبد الرحمن بن صالح الدهش-حفظه الله-معلّقًا على هذا:
(1) النبطي: هو الذي يستخرج الماء.
(2) فيه دليل على أن أعداء الإسلام يتابعون أمور اٌسلام، وحتى في الأمور الخاصة، وهذا من قديم.
(3) البلاء قد لا يظهر أمامك، فتظنّه من التيسير، وهو من البلاء، فإذا تفطّنتَ لهذا الشيء فهذا خير.
(4) فيه دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يُبعِد عنه الفتنة بأسرع وقت؛ لأنه في هذه اللحظة يعلم أنّها فتنة، وأنّها شرّ، لكن بعد ذلك ربّما الشيطان يُغري الإنسان، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن.
(الشيخ عبد الرحمن الدهش-من شرحه لمختصر صحيح البخاري)
أبو الوليد السلمي14 - 07 - 2005, 02:29 Pm
ما شاء الله موضوع جميل بارك الله فيك
الموضوع ممتاز
أبو عباد19 - 07 - 2005, 03:03 Pm
جزاك الله خيرا يا أبا وليد السلمي، على تحفيزك
وجزى الله الجميع خير الجزاء
سأعود إن شاء الله قريبًا، ولكن انشغلت بالسفر، ودعواتكم لي بالخير والثبات على الدين.
أسأل الله تعالى أن يرزقنا علمًا لا يُنسى.
أخوكم أبو عباد الشمالي
أبو عباد20 - 07 - 2005, 09:34 Pm
الفائدة (21) :
-من إجابات شيخنا سامي بن محمد الصقير-حفظه الله-على بعض الأسئلة
إذا قال الأصحاب هذا المذهب أو المشهور من المذهب، فالمراد أن هذا القول هو المعتمد في المذهب، وليس مرادهم أنه الراجح أو المعتمد من حيث الدليل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)