فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49195 من 72678

(14) - حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي، وَهُوَ يَقْضِي، فَبَكَيْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ. قَالَ: لَا تَبْكِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

قُلْتُ: صَدَقَ وَاللَّهِ، فَهَنِيئًا لَهُ.) انتهى، السير 1/ 122.

(15) - أَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، {عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، وَوَضَعْنَاهَا فِي التَّنُّورِ، حَتَّى إِذَا نَضِجَتْ، جَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ، وَهُوَ مُرْدَفِي، فِي أَيَّامِ الْحَرِّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي، لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، فَحَيَّى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ، أَيْ: أَبْغَضُوكَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ مِنِّي لِغَيْرِ نَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّينَ، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَدُلِلْتُ عَلَى شَيْخٍ بِالْجَزِيرَةِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالَةٍ، إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ، ارْجِعْ إِلَيْهِ، وَاتَّبِعْهُ. فَرَجَعْتُ، فَلَمْ أَحِسَّ شَيْئًا، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَعِيرَ، ثُمَّ قَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قُلْنَا: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِلنُّصُبِ كَذَا. قَالَ: فَقَالَ إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، ثُمَّ تَفَرَّقَا، وَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"يَأْتِي أُمَّةً وَحْدَهُ} ".

رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي"الْغَرِيبِ"عَنْ شَيْخَيْنِ لَهُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، ثُمَّ قَالَ: فِي ذَبْحِهَا عَلَى النَّصْبِ وَجْهَانِ: إِمَّا أَنَّ زَيْدًا فَعَلَهُ عَنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ، فَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَدْ مَنَعَ زَيْدًا أَنْ يَمَسَّ صَنَمًا، وَمَا مَسَّهُ هُوَ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ، فَكَيْفَ يَرْضَى أَنْ يَذْبَحَ لِلصَّنَمِ، هَذَا مُحَالٌ.

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَبَحَ لِلَّهِ وَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ.

قُلْتُ: هَذَا حَسَنٌ؛ فَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، أَمَّا زَيْدٌ، فَأَخَذَ بِالظَّاهِرِ، وَكَانَ الْبَاطِنُ لِلَّهِ، وَرُبَّمَا سَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْإِفْصَاحِ خَوْفَ الشَّرِّ، فَإِنَّا مَعَ عِلْمِنَا بِكَرَاهِيَتِهِ لِلْأَوْثَانِ، نَعْلَمُ أَيْضًا أَنَّهُ مَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ مُجَاهِرًا بِذَمِّهَا بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَلَا مُعْلِنًا بِمَقْتِهَا قَبْلَ الْمَبْعَثِ) انتهى، السير 1/ 134 - 135.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت