فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49198 من 72678

يتبع إن شاء الله ..

طلال العولقي23 - 04 - 2005, 04:57 Am

25-وخلف معاوية خلق كثير يحبونه ويتغالون فيه ويفضلوه إما قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء وإما قد ولدوا في الشام على حبه وتربى أولادهم على ذلك. وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة وعدد كثير من التابعين والفضلاء وحاربوا معه أهل العراق ونشؤوا على النصب نعوذ بالله من الهوى كما قد نشأ جيش علي رضي الله عنه ورعيته -إلا الخوارج منهم- على حبه والقيام معه وبغض من بغى عليه والتبري منهم وغلا خلق منهم في التشيع. فبالله كيف يكون حال من نشأ في إقليم لا يكاد يشاهد فيه إلا غاليًا في الحب مفرطًا في البغض ومن أين يقع له الإنصاف والاعتدال فنحمد الله على العافية الذي أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق واتضح من الطرفين وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين وتبصرنا فعذرنا واستغفرنا وأحببنا باقتصاد وترحمنا على البغاة بتأويل سائغ في الجملة أو بخطأ إن شاء الله مغفور وقلنا كما علمنا الله"ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا"الحشر 10 وترضينا أيضًا عمن اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عمر ومحمد بن مسلمة وسعيد بن زيد وخلق وتبرأنا من الخوارج المارقين الذين حاربوا عليًا وكفروا الفريقين فالخوارج كلاب النار قد مرقوا من الدين ومع هذا فلا نقطع لهم بخلود النار كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان.

26 -وقال خليفة: ثم جمع عمر الشام كلها لمعاوية وأقره عثمان.

قلت: حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم -وهو ثغر- فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضي الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك. وإن كان غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا منه بكثير وأفضل وأصلح فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه وسعة نفسه وقوة دهائه ورأيه وله هنات وأمور والله الموعد.

أشرف بن محمد06 - 05 - 2005, 08:09 Am

27 -رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ كَأَنَّ لِحْيَتَهُ الذَّهَبُ.

قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ لَائِقًا فِي الزَّمَانِ، وَالْيَوْمَ لَوْ فُعِلَ لَاسْتُهْجِنَ. انتهى، السير 3/ 121.

28 -ابْنُ سَعْدٍٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْسِيِّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَصَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنِ الْبَيْتِ، وَكَتَبُوا بَيْنَهُمُ الْقَضِيَّةَ، وَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي، فَذَكَرْتُ لِأُمِّي، فَقَالَتْ: إِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ أَبَاكَ، فَأَخْفَيْتُ إِسْلَامِي، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنِّي مُصَدِّقٌ بِهِ، وَدَخَلَ مَكَّةَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَأَنَا مُسْلِمٌ. وَعَلِمَ أَبُو سُفْيَانَ بِإِسْلَامِي، فَقَالَ لِي يَوْمًا: لَكِنْ أَخُوكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَهُوَ عَلَى دِينِي، فَقُلْتُ: لَمْ آلُ نَفْسِي خَيْرًا، وَأَظْهَرْتُ إِسْلَامِي يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَحَّبَ بِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَكَتَبْتُ لَهُ.

ثُمَّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، فَأَعْطَاهُ مِنَ الْغَنَائِمِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً.

قُلْتُ: الْوَاقِدِيُّ لَا يَعِي مَا يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَمَا نَقَلَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ، فَلِمَاذَا يَتَأَلَّفُهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ وَلَوْ كَانَ أَعْطَاهُ، لَمَا قَالَ عِنْدَمَا خَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ: {أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ} (1480) ، ت (1135) ... ] انتهى، السير 3/ 122.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت