فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 982

إوجبت الصلاة وظاهر هذا وجوب عشاء الأخيرة بأول وقتها، ولا يمكن حمله على المغرب، لأن تلك عندهم لا تجب إذا غاب الحمرة، لأنه لم يصر آخر وقتها، ولأنه أحد طرفي الوقت فكان وقتا للوجوب كالطرف الاخير وهذا أصح من قولنا فتعلق به الوجوب، لأن الوجوب عندنا سابق للطرف الاخرفصل ويستقر بأول الوقت، وقال. أبو حنيفة: بخروجه (1) وقال مالك: بتضايقه وقال الشافعي: حتى يمضي وقت الإمكان. الدلالة على الشافعي إنه احد طرفي الوقت فلا يعتبر فيه الإمكان (2) كالطرف الأخير وبيانه أنهم يقولون: إذا زالت الأعذار في آخر الوقت وقد بقى مقدار ركعة في أحد القولين وفي الآخر بتكبيرة وجبت الصلاة، ولأنه إدراك علق به الوجوب فحصل بتكبيرة كإدراك المسافر خلف المقيم وهذا على الجميع118مسالة: أخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله (3) وبه قال الشافعي وأبو داود، ورواية عن أبو حنيفة وهي اختيار صاحبيه، وعنه رواية أخرى: ان وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله، وأول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه فعلى هذا بينهما وقت ليس من وقتيهما، وعنه رواية ثالثة: أخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثليه وعليها يتناظرون، وقال مالك وقت الاختيار زوال الظل والجواز إلى الغروب فيمتزج الوقتان. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس أمني جبريل عند البيت فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت ـ

(1) أصول السرخسي: ج 1 , ص 30 وما بعدها , وكشف الأسرار: 1/ 215.

(2) اللمع للشيرازي: ص 9 , المستصفى للغزالي: 1/ 70.

(3) قال ابن قدامة: (وأول وقتها إذا زالت الشمس , وأخره إذا كان ظل كل شئ مثله بعد القدر الذي زالت الشمس عليه) . انظر: الكافي: 1/ 95 , والمهذب: / , والأم: 1/ 72. وعند الحنفية: آخر وقت الظهر عند أبي حنيفة إذا طار ظل كل شئ مثليه. انظر الأصل: 1/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت