فهرس الكتاب
إبقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى في الغد الظهر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بى المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل ثم قال: الوقت مابين هذين الوقتين، (1) وقال: يامحمد هذا وقت الانبياء صلى الله عليهم قبلك فيما بين هذين الوقتين0وأيضأ فإنهم صلاتان تزيد الأولة على الثانية كالمغرب مع العشاء فصل: والدلالة على مالك (2) قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: إن للصلاة أولأ وأخرأ، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وأخر وقتها حين يدخل وقت العصر (3) رواه أحمد وغيره، ولانهما صلاتان مفروضتان فلا تمتزج فيهما كالفجر مع الظهر119 - مسالة: المغرب وقتان (4) وبه قال أبو حنيفة وداود (5) وقال مالك والشافعي: لها وقت واحد (6) وقد روي عنه أبو ثور كمذهبنا، واختلف أصحابه فمنهم من قال إذا دخل الوقت وأمكنه أن يتطهر ويلبس ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات متوسطة فلم يفعل أثم وصار قاضيا ومنهم من قال: إذا دخل
ــ
(1) مسند احمد: 1/ 333.
(2) المدونة: 1/ 156.
(3) أخرجه الدارقطني في السنن: 1/ 262.
(4) جاء في الكافي: 1/ 96: (ثم المغرب وهي الوتر وأول وقتها إذا غابت الشمس , وآخره إذا غاب الشفق الأحمر) .
(5) مختصر الطحاوي: ص 33 , والبدائع: 1/ 353 , والمبسوط: 1/ 114.
(6) الوجيز للغزالي: 1/ 33 , والمجموع: 3/ 33 , والأم: 1/ 73 , والمهذب: 1/ 102 , وجاء فيه: (وأول وقت المغرب إذا غابت الشمس , لما روي أن جبريل عليه السلام صلى المغرب حين غابت الشمس , وافطر الصائم , وليس لها إلا وقت واحد وهو بمقدار ما يتطهر ويستر العورة ويؤذن ويقيم الصلاة ويدخل فيها) .