فهرس الكتاب
فيها على حسب مابينا ثم استدامها إلى أن يدخل وقت صلاة عشاء الاخيرة جاز له ذلك ومثله إذا أحرم بالفجر واستدامها إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن العاص وقت المغرب ما لم يسقط ثورالشفق (1) وفي حديث ابي هريرة وقت المغرب إذا غابت الشمس واخره حين يغيب الشفق (2) وروى الأفق، ولأنها صلاة مفروضة لها وقتان كسائر الفرائض. 120 مسالة الشفق الذي بغيبوبته تدخل عشاء الأخيرة الحمرة وبه قال أكثرهم (3) وقال أبو حنيفة (4) البياض ووافقنا صاحباه (5) دليلنا: ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمرالشفق الحموة (6) فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة ولأنها صلاة يدخل وقتها بأحد النيرين المشتركين في الإسم الخاص فكذلك بأنورهما كصلاة الصبح، ولأن الحمرة أحد الشفتين فكان ما بعده وقتا لعشاء الأخيرة كالبياض. 121 مسالة اذا زالت الاعذار كالبلوغ والاسلام والطهر من الحيض والافاقة من الجنون قبل ان تغيب الشمس بقدر تكبيرة لزم صلاة الظهر والعصر (7)
ــ
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: 1/ 427 , وأبو داود في السنن: 1/ 109.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه: 1/ 283.
(3) الأم: 1/ 174 , والمهذب: 1/ 102 , وجاء فيه (الشفق وهم الحمرة , وقال المزني: الشفق: البياض) .
(4) الهداية: 1/ 39 , والبدائع: 1/ 354.
(5) جاء في تحفة الفقهاء: ج 1 , ص 101 وما بعدها: (واختلفوا في تفسير الشفق , قال أبو حنيفة: هو البياض. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: هو الحمرة) .
(6) السنن الكبرى للبيهقي: 1/ 373.
(7) جاء في الكافي: 1/ 94: (وإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض قبل غروب الشمس لزمتهم الظهر والعصر ووإن كان ذلك قبل طلوع الفجر , لزمتهم المغرب والعشاء , وإن بلغ في وقت الفجر لم يلزمه غيرها) .