فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 982

إوكذلك قبل طلوع الفجر لزم المغرب والعشاء وبه قال أبوحنيفة إلا إنه لا يوجب أحد الصلاتين بما يوجب الأخرى، وقال مالك: لا تجب الصلاة إلا بقدر ركعة، وعن الشافعي كالمذهبين. دليلنا: ما تقدم من القياس على إدراك المسافر لصلاة مقيم، ولأنه أدرك شيئأ من الوقت فأشبه الركعة فصل: إذا ثبت هذا فإن الظهر يجب في حق هؤلاء بما يجب به العصر، وهكذا المغرب بما تجب به العشاء الأخيرة، وقال أبوحنيفة لا تجب إحداهما بما تجب به الأخرى، وقال الشافعي في الجديد تجب بما تجب به الأخرى مع اختلاف قوله فيما تجب به إحداهن على ما حكينا عنه، وقال في القديم يحتاج أن يدرك من الوقت ما يمكن فيه فعل الأولى مع تكبيرة من الثانية أو ركعة، وبه قال مالك. دليلنا: ما روى عن عبدالرحمن بن عوف وابن عباس أنهما قالا إذا طهرت وقت العصر قضت الظهر والعصر واذا طهرت وقت العشاء قضت المغرب والعشاء ولا مخالف لهما، ولأن كل من لزمه عصر يومه لزمه ظهر يومه كالمغمى عليه ونخص مالك والشافعي بأنه إدراك يتعلق به الوجوب فحصل بقدر تكبيرة كإدراك المسافر صلاة المقيم. 122 مسالة: الإغماء لا يسقط فرض الصلاة (1) وبه قال أبو حنيفة (2) في خمس صلوات فما دون، وقال اكثرهم: يسقط (3) دليلنا: ما روي عن عمار وعمران بن حصير وسمرة أنهم قالوا: عليه القضاء، ولأن الإغماء يجوز على الأنبياء فلا يسقط القضاء مع القدرة كالنوم ولا يلزم الجنون، لأنه لا يجوز على الأنبياء، ويلزم الموت لأنه لايمكن معه القضاء، ولأن الصلاة أحد العبادات ــ

(1) قال البهوتي: (ويقضي من زال عقله , نوم أو إغماء أو سكر طوعا أو كرها أو نحوه) . فالأحناف يقولون: (الإغماء إذا زاد على يوم وليلة يسقط فرض الصلاة , وإن كان أقل من ذلك لا يسقط) .

(2) المبسوط: 1/ 217 , ومختصر الطحاوي: ص 24.

(3) المجموع: 3/ 8 , والمهذب: 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت