فهرس الكتاب
إالخمس فأشبه بقيتها. ونخص أبا حنيفة بأن ما لا يسقط القضاء في النوم كذلك فيما زاد عليه كالنوم وعكسه الجنون والموت 123 مسالة التغلس (1) بالفجر أفضل، وبه قال أكثرهم، إلا إننا نحن نقول: إذا كان التغليس يشق عليهم ويفوتهم الجماعة استحبينا الإسفار (2) دليلنا: قوله تعالى حافظواعلى الصلوات (3) وقوله سارعوا الى المغفرة (4) وقوله في حديث أبي عبدالرحمن الصنابحي: لا تزال أمتي في مسكه ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخروا المغرب بانتظار الإظلام مضاهاة اليهود، وما لم يؤخروا الفجر إمحاق النجوم مضاهاة للنصارى، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها (5) وقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلس بالفجر وكان للدوام، ولأنها لا تقصر في السفر فهي كالمغرب، ولأنها في الطرف الأول من أحد الزمانين فأشبه ما ذكرنا 124 مسالة يستحب تعجيل الظهر في الشتاء وفي الصيف إذا لم يصلها في مسجد الجماعة (6) وبه فال الشافعي (7) وقال مالك: يستحب لمساجد
(1) التغليس: ظلام آخر الليل. المصباح: مادة (غلس) .
(2) الإسفار: ظهور ضوء الصبح. مختار الصحاح: مادة (سفر) .
(3) سورة البقرة: أية: 238.
(4) سورة آل عمران: آية: 133.
(5) أخرجه أحمد في المسند: 4/ 349.
(6) جاء في الممتع: 1/ 335: (والأفضل تعجيلها إلا في شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة , أما كون الأفضل تعجيل الظهر في غير الحالتين المذكورتين فلحديث أبي برزة الأسلمي قال:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر التي يدعوها الأولى حين تدحض الشمس , يعني حين تزول) , متفق عليه , أخرجه البخاري: 1/ 201 , كتاب مواقيت الصلاة.
(7) جاء في المهذب: 1/ 103: (وأما الظهر فإنه أن كان في غير حر شديد فتقديمها أفضل , لأن الأمر تناول أول الوقت فاقتضى الوجوب فيه , ولما روى عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال:"الصلاة في أول وقتها"رواه البخاري في كتاب المواقيت , ومسلم والنسائي وابن ماجه.