فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 982

168مسالة: يستحب أن يطيل في الأولى من الفجر زيادة على الركعة الثانية، وكذلك في الأو لتين من الظهر والعصر (1) وبه قال مالك (2) وخالفنا أبو حنيفة (3) إلا في الفجر خاصة. دليلنا: أنه مذكور في حديث أبي قتادة وأنه قال: كان يطول في الأولى من الظهر والعصر والفجر أكثر مما يطول في الثانية حتى ظننا أنه يريد ليدرك الناس، ذكره أبو داوود. وعن عمر أنه كان يطيل القرا ءة في الأولى من الظهر. ذكره الشالنجي، ولأنهما ركعتان فيهما سورة بعد الفاتحة فهي كالفجر. 169 مسالة لا تجب القراءة على المأموم به (4) وبه قال أكثرهم (5) خلافا

(1) قال البهوتي: (ويسن لإمام وغيره تطويل قراءة الركعة الأولى عن قراءة الركعة الثانية بخلاف صلاة الخوف فإن الثانية أطول من الأولى) . شرح منتهى الإرادات: 1/ 252 , والكافي: 1/ 133.

(2) جاء في الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 247: (وتطويل قراءة الصبح بأن يقرأ فيها من طوال المفصل إلا لضرورة أو خوف خروج وقت , والظهر تليها في التطويل وتقصيرها , أي القراءة بمغرب وعصر بأن يقرأ فيهما من قصاره) .

(3) مختصر الطحاوي: ص 38.

(4) هذه المسألة حدث فيه خلاف بين الفقهاء , ولكننا نستطيع أن نقرر ما يلي: أ - اتفق الفقهاء على وجوب القراءة في الصلاة للمنفرد والإمام سواء تعينت القراءة للفاتحة هو رأي جمهور الفقهاء أم كانت القراءة لأي شئ من القرآن فاتحة أو غيرها كما هو رأي الخليفة. ب - كما أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن الإمام لا يحمل عن المأموم شيئا من فرائض الصلاة ما عدا الفاتحة. ج - اختلف الفقهاء في حكم القراءة على المأموم على: 1 - المذهب الأول: أن المأموم يجب عليه القراءة خلف الإمام مطلقا , أي سواء في الجهرية أم السرية , وهذا هو مذهب الشافعية والظاهرية. راجع نهاية المحتاج: 1/ 467 , والمحلي: 3/ 206. 2 - المذهب الثاني: أن المأموم لا يجب عليه القراءة خلف الإمام مطلقا. ذهب إلى ذلك المالكية والحنابلة. انظر: حاشية الدسوقي: 1/ 237 , والمغني: 1/ 563 وبدائع الصنائع: 1/ 235.

(5) انظر: فتح القدير: 1/ 338 , تحفة الفقهاء: 1/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت