فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 982

واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجد لما تامرن (1) والثاني: مدح من سجد كقوله تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحون وله يسجدون (2) ، والثالث: امره بالسجود كقوله تعالى: يا ايها الذين امنو اركعوا واسجدوا (3) وهذه المعاني توجد في المفصل. 213 مسالة سجود الشكر مستحب، (4) وبه قال الشافعي (5) وقال أكثرهم: هو مكروه. (6) دليلنا: ماروىعن حذيفة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتقدمني فتبعته فوجدته ساجدا فوقفت عليه انتظره فأطال ثم رفع فقلت: لقد خشيت أن يكون الله تعالى قد قبض روحك في سجودك فقال: إني لما كنت حيث رأيتني لقيني جبريل فأخبرني عن الله عز وجل أنه قال: من صلى عليك مرة صليت عليه عشرا فسجدت شكرا لله تعالى. (7) وروى الدارقطني بإسناده: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الأمر يسره يخر ساجدا شكرا ته تعالى (8) وروى:

(1) سورة الفرقان: الآية: 60

(2) سورة الأعراف: الآية: 206

(3) سورة الحج: الآية: 77

(4) انظر: المدونة: 1/ 108 والمزني: ص 30 وقال ابن قدمه: (وسجود الشكر مستحب عند تجدد النعم) الكافي: 1/ 160.

(5) جاء في مختصر المزني: ص 30: قال الشافعي: وأحب سجود الشكر ويسجد الراكب إيماء ولماشي على الأرض ويرفع يديه حذو منكبيه إذا كبر ولا يسجد إلا طاهرا) انظر: الأم: 1/ 251.

(6) جاء في حلية العلماء: 1/ 205: (ويستب لمن تجددت عنده نعمة أو اندفعت عنه نقمة إن يسجد شكرا لله عز وجل وقال به احمد وقال الطحاوي: أبو حنيفة لا يرى سجود الشكر وروي عن محمد عن أبي حنيفة انه كرهه وهو قول(مالك) .

(7) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة الحديث (70) باب 4 وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير عن ابن عمر: ج 12 حديث رقم (13269) .

(8) سنن الدارقطني: 1/ 410

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت