فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 982

530 -مسألة: قواله تعالى:"وفى الرقاب" (1) هم المكاتبون، وبه قال أكثرهم، وهو اختيار الخرقى وأبى بكر الخلال (2) وقال مالك: هم القن (3) يعتقون (4) من الزكاة، وقد قال أحمد: كنت أقول ذلك وحنثت عنه. دليلنا: قوله تعالى:"وفى الرقاب"، والمكاتبون يدخلون في ذلك بدلالة أنه لو قال: رقابى أحرار، يعتق المكاتبون، ولأن دفع الزكاة إلى مكاتب أشبه إذا دفعوها إليه في النجم الكبير. 531 - مسألة: الحج من السبيل خلافًا لأكثرهم ولإحدى الروايتين (5) . دليلنا: أنه يقع عليه اسم السبيل، بدلالة ما روى أن امرأة من أشجع يقال لها أم معقل كان عليها عمرة في رمضان، وكان زوجها قد جعل بكرًا له في سبيل الله فسألته البكر فأبى أن يعطيها، فسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أعطها فلتعتمر عليه فإن الحج والعمرة من سبيل الله (6) "، ولأنه سفر يتعلق وجوبه بوجود مال أشبه الجهاد. 532 - مسألة: يعطى الغازى من الزكاة مع الغنى (7) ، وبه قال أكثرهم خلافًا

(1) سورة التوبة: الآية: 60.

(2) جاء في الممتع: 2/ 214:] الخامس: الرقاب [، وهم المكاتبون 000 فلأن لفظ الرقاب يشملهم بدليل ما لو قال: أعتقت رقابي فإنه يعتق مكاتبوهم) 0

(3) القن: العبد الذي ملك هو وأبواه يستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنث 0انظر: مختار الصحاح: مادة (قنن) .

(4) جاء في بداية المجتهد: 1/ 277: (واختلفوا في قوله تعالى:(وفى الرقاب) فقال مالك: هم العبيد يعتقهم الإمام ويكون ولاؤهم للمسلمين، وقال الشافعى وأبو حنيفة: هم المكاتبون) .

(5) قال ابن رشد: (وأما سبيل الله، فقال مالك: سبيل الله مواضع الجهاد والرباط، وبه قال أبوحنيفة، وقال غيره: الحجاج والعمار، وقال الشافعي: هو الغازي) انظر: بداية المجتهد: 1/ 277، والممتع: 2/ 216.

(6) أخرجه أحمد في مسنده: 6/ 405.

(7) جاء في الكافي: 1/ 335: (الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان إذا نشطوا غزوا ويعطون قدرما يحتاجون إليه لغزوهم من نفقة طريقهم وإقامتهم وثمن السلاح والخيل إن كانوا فرسانا، وما يعطون السايس وحمولتهم إن كانوا رجالا مع الغنى، لانهم ياخذون لمصلحةالمسلمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت