فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 982

825 مسالة: ما لم ينص النبي صلى الله عليه وسلم على كيله أو وزنه، فالمرجر في كيله ووزنه إلى عرف أهل مكة والمدينة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال أكثرهم (1) . وقال أبوحنيفة المرجع إلى عادة البلد الذي هوفيه. دليلنا: ما تقدم من قوله المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان أهل مكة (2) ومعلوم أنه لم يرد لا مكيال ولا ميزان إلا بمكة والمدينة إلا أنه أراد أنه يجب أن يرجع إلى عرفهما. 826 مسالة لا يجوز بيع الحنطة بالدقيق، وكذلك الحنطة بالسويق والسويق بالحنطة خلافا لإحدى الروايتين (3) ولمالك. (4) دليلنا: أنه جنس يجرى فيه الربا بيع بعضه ببعض على وجه ينفرد أحدهما بالتفضيل في الثاني، أوعلى صفتين مختلفين أشبه بيع اللحم بالحيوان. فصل فإن قلنا بالرواية الثانية فإنما يجوز متساويا، وقال مالك وأبويوسف ومحمد يجوز متفاضلا ومتساويا. دليلنا: أن السويق والدقيق من أجزاء الحنطة فلا يباح التفاضل فيهما كالدقيق بالدقيق، والسويق بالسويق 827 مسالة يجوز بيع الدقيق بالدقيق (5) وبه قال أكثرهم خلافا للشافعي (6) .

(1) الممتع: 3/ 152.

(2) أخرجه أبو داود في سننه:246/3، والنسائي:54/5.

(3) قال ابن قدامه: (ولا يجوز بيع حبه بدقيقه. وعنه الجواز اذا تساويا وزنا، لان الدقيق اجزاء الحب فجاز بيعه به.. والمذهب الاول، لان البر ودقيقه مكيلان، ولا بيع ما اصله الكيل بشيء من جنسه وزنا، ولا يمكن التساوي في الكيل، لان الطحن فرق اجزاء الدقيق ونشرها) . انظر: المهذب: 2/ 36.

(4) حاشيه الدسوقي علي الشرح الكبير: 3/ 52.

(5) جاء في الممتع شرع المقنع: 3/ 145: (ويجوز بيع دقيقه بدقيقه اذا استويا في النعومه، ومطبوخه بمطبوخه...) .

(6) قال الشيرازي:(ولا يجوز بيع دقيقه بدقيقه. وروي المزني عنه في المنثور انه يجوز، واليه اومأ البويطي، لانهما يتساويان في الحال ولا يتفاضلان في الثاني

فجاز بيع احدهما بالاخر كالحنطه بالحنطه، والصحيح الاول، لانه جهل التساوي بينهما في حال الكمال والادخار)انظر: المهذب: 2/ 36. وجاء في الممتع: 3/ 145: (ويجوز بيع دقيقه بدقيقه اذا استويا في النعومه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت