فهرس الكتاب
تعين أم لم يتعين، وقال الشافعي: لا يتصرف في الحالين إلا بعد القبض، فالدلالة على الشافعي أنه صداق متعين أشبه المقبوض. ونخص أبا حنيفة بأنها عين ملكها لمعاوضة، ففت ق بين المتعين وغيره كالمبيع 858 مسالة التخلية في البيع قبض، وبه قال أبو حنيفة (1) وفيه رواية. أخرى ليست بقبض، وبه قال الشافعي (2) وجه الاولى: إنه إذا خلى بينه وبين المبيع فهو في حكم المقبوض بدلالة أنه يتصرف فيه بالأكل إن كان مما يؤكل، أو اللبس إن كان مما يلبس، وله نقله وتحويله، فيجب أن يكون كالمقبوض في مسألتنا وهو صحة بيعه وشرائه وهبته 859 مسالة إذا باع قفيزا من الطعام بدينار فسيئة، فلما حل الأجل ابتاع من المشتري بذلك الدينار طعام لم يجز (3) ، وبه قال مالك خلافا لاكثرهم دليلنا: أنه ذريعة إلى بيع طعام بطعام نسيئة وبينهما ذكر الثمن، وقد بينا أن الذرائع في الأصول معتبرة. 860 مسالة التصرية (4) للحيوان تثبت الفسخ، وبه قال أكثرهم، وقال أبوحنيفة: لا تثبت الفسخ (5) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة
(1) جاء في كشاف القناع: 3/ 247: (ويحصل القبض فيما عدا ذلك، من عقار وهو الضيعة والأرض والبناء والغراس ونحوه بتخليته مع عدم مانع أي حائل) .
(2) لأن القبض عند الشافعي شرط في كل مبيع.
(3) جاء في الممتع: 3/ 56: (وإن باع ما يجرى فيه الربا نسيئة ثم اشترى منه بثمنه قبل قبضه من جنسه، إو ما لا يجوز بيعه به نسيئة لم يجز، لأنه ذريعة إلى بيع المكيل نسيئة، وذكر الثمن حيلة فحرم كمسألة العينة) 0
(4) مصراة: يعني الناقة أو البقرة أو الشاة التى قد صرى اللبن في ضرعهإ، يعني حقن فيه، وجمع أيامأ فلم تجلب أيامأ، وأصل التصرية: حبس الماء وجمعه، يقال: صريت الماء وصريته. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد: 2/ 0241
(5) هذه المسألة تسمى مسألة المصتراه: وقد حدث خلاف بين الفقهاء فيها: القول الأول: آن من اشترى ناقة أو بقرة مصراة ولم يعلم بأنها مصراة ثم علم أنها مصراة فهو