فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 982

856 مسالة المبيع المتعين من ضمان المشتري (1) ، وقال مالك: إن امتنع المشتري من قبضه وهوقادر على ذلك حصل في ضمانه، وقال أكثرهم: لا يكون من ضمانه حتى يقبضه (2) وعن أحمد نحوه. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان (3) ، والخراج هاهنا للمشترى، ولانه مبيع متعين اشبه المقبوض. فصل: فان كان غير متعين كالقفيز من صبرة، فإن كان الهلاك بفعل الله بطل البيعوان كان بفعل آدمي غير المشتري كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ أو لا يفسخ ويطالب المتلف بقيمته. وقال أبوحنيفة: إن أتلفه البائع فسد البيع، ون كان غيره لم يفسد. وعن الشافعي قولان في بطلانه في الجملة. دليلنا: أنه إذا كان الإتلاف بفعل الله تعالى فليس هناك بدل يجعل مكان المبيع، فلهذا بطل، وإذا كان بفعل آدمي فهناك قيمة تجعل مكان المبيع وبدلا عنه، فلهذا لم يبطل. 857 مسالة: إذا كان المبيع متعينأ ملك المشتري التصرف فيه بالبيع والهبة ونحوها به قال مالك (4) ، وقال اكثرهم: لا يتصرف الا ان أباحنيفه وافقنا في العقار خاصة. دليلنا أنه مبيع متعين اشبه المقبوض كالعقار على أبي حذيفة فصل وهكذا الحكم في الصداق، وقال أبوحنيفة: يتصرف في الصداق

(1) جاء في الروض المربع: ص 267: (و(ن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمان المشتري 000 هذا ما لم يمنعه بائع من قبضه، فإن منعه حتى تلف ضمنه ضمان غصب) .

(2) جاء في المحرر للرافعي: (المبيع قبل القبض من ضمان البائع) . انظر: الحاوي. 6/ 251، فتح العزيز: 4/ 286.

(3) أخرجه أبو داود في سننه: 3/ 286، وابن ماجه: 2/ 754.

(4) جاء في كشاف القناع: 3/ 2443: (ونماء أي مبيع عدا مكيل ونحوه كعبد معين، وصبرة معينة يجوز التصرف فيه قبل قبضه ببيع وإجارة وهبة ورهن، لأن التعيين كالقبض) المدونة: 4/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت