فهرس الكتاب
صح العقد (1) ، وبه قال مالك (2) خلافأ لأبي حنيفة (3) أنه لا يصح أصلا دليلنا: أنهما إذا علما المبلغ وانه عشرة فقال: بعتك ذراعأ حصل كأنه قال العشر، ولوصرح بذلك صح، كذلك وان لم يصرح. 854 مسالة إذا باع صبرة طعام (4) مجازفة وانفرد البائع بمعرفة مبلغها، لم يجز ذلك (5) وللمشتري الخيار، وبه قال مالك خلافا لأكثرهم: أن البيع لازم دليلنا: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام مجازفة وهويعلم قدر كيله (6) ولأنه تغرير بالمشترى، فلهذا منعنا منه كالعيب. 855 مسالة. لا يجوز بيع المكيلات با لمكيلات، ولا الموزونات بالموزونات جزافا (7) وان كانا من جنسين خلافا لاكثرهم. دليلنا: نهيه عن بيع الطعام بالطعام مجازفة، ولأنه بيع طعام بطعام مجازفة أشبه إذا كانا من جنس واحد، واذا شرطا خيار أربعة أيام.
(1) جاء في المهذب2: /17: (وان قال بعتك عشرة أذرع من هذه الدار، أو عشرة أذرع من هذا الثوب، فإن كان يعلمان ذرعان الدار أو الثوب، وأنها مائة ذراع صح البيع في عشرها، لأن العشرة من المائة عشرها فلا فرق بين أن يقول: بعتك عشرها، وبين أن يقول: بعتك عشرة من مائة ذراع منها) انظر الوسيط: جـ 3، ص 28، وفتح العزير: 8/ 138
(2) انظر: بداية المجتهد: 3/ 213 وما بعدها، والممتع: 3/ 39.
(3) أنظر: المصنف: 8/ 110، والمبسوط: 13/ 19.
(4) سميت صبرة: لإفراغ بعضها على بعض. كشاف القناع: 3/ 168
(5) جاء في كشاف: القناع: 3/ 169: (ويصح بيع الصبرة جزافا مع جهلهما- أي جهل المتبايعين كيلها- اكتفاء برؤيتها، ويؤيده حديث ابن عمر:"كنا نشتري الطعام من الركبان جزافآ، فنهانا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه"متفق عليه، أو مع علمهما أي علم المتبايعين! مقدارها لعدم المانع) . (ومع علم بائع وحده قدرها يحرم عليه بيعها جزافا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم:("من عرف مبلغ شئ فلا يميعه جزافا حتى يعينه،، ولما فيه من الغرر ولمشترى الرد) ."
(6) أخرجه النسائي في باب بيع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام من كتاب البيوع، المجتبي 0 7/ 237، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه: 8/ 131.
(7) قال الرافعي: (ولو جرى البيع مجازفة أو بالتخمين لم يصح، وإن تحققت المماثلة من بعد) المحرر للرافعى، الحاوي: 6/ 126، وفتح العزيز: 8/ 170.