فهرس الكتاب
فصل ويجوز فيما دون خمسة أوسق، وقال الشافعي: يجوز بغير تحديد (1) . دليلنا: أن في لفظ الحديث (2) في خمسة أوسق، او قال: دون خمسه أوسق والأصل الحظر فما تيقناه هوما دون خمسة أوسق أتيناه، ونفى الباقي على الأصل. 852 مسالة اذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، او هذا الثوب كل ذراع بدرهم او هذه الشياه كل شاة بدرهم صح البيع اومأ اليه الخرقى (3) فى مسالة الصبرة والباقى على قياسه وبه قال اكثرهم وقال ابو حنيفة في مسالة الصرة البيع صحيح في قفيز منها واما بقية المسائل فان لم يكن يعلم المبلغ فالبيع باطل وان كان يعلم فهو بالخيار بين الاخذ والفسخ دليلنا ان ثمن كل ثوب علوم وانما بقى ان يعلم جملة الثمن بمعنى لا يقف على المتعاقدين فهو كبيع ده يازداه (4) 852 مسالة اذا قال بعتك ذراعا من هذا الدار وهما يعلمان مبلغ الذراعان
(1) المذهب عند الشافعي أنه لا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق لما رواه أبو هريرة قال: رخص النبي صلي الله عليه وسلم في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق، شك داود في ذلك 0 انظر: االأم: 6/ 171، والحاوي: 6/ 261، والوسيط: 3/ 187، والمهذب: 2/ 33
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب او الفضة 0 انظر: فتح الباري: 4/ 387
(3) جاء في الروض المربع: ص 251: (وإن باع ثوبا أو صبرة وهم الكومة المجموعة من الطلعام، أو باع قطعا كل ذراع من الثوب بكذا، أو كل قفيز من الصبرة بكدا، أو كل شاة من القطيع بدرهم صح البيع ولو لم يعلما قدر الثوب والصبرة والقطيع، لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن معلوم لإشارته إلى ما يعرف مبلغه لا تتعلق بالمتعاقدين وهي الكيل والعد وا لذرع.
(4) ده يازداه: ("د هـ": عشرة بالفارسية، و ("يازد": أحد عشر- أي لا بأس أن يبيع ما اشتراه بعشرة بأحد عشر، أو اثني عشرة 0 انظر: المهذب للشيرازي: 2/ 57.