فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 982

النبى صلى الله عليه وسلم ارخص في العرايا فيما دون خمسة اوسق او قال خمسة اوسق شك داود بن الحصين (1) فصل ويجوز ذلك من الواهب وغيره، وبه قال الشافعي، وقال مالك: يختص بالواهب وهو أن يهب لرجل ثمرة نخله من قراحه ثم يكره دخوله وخروجه فيشتريها منه بتمر. دليلنا: أنه عقد يجوز مع الواهب فجاز مع غيره كجميع العقود. فصل ويجوز ذلك نقدا، ولا يجوز نسيئة، وبه قال الشافعي، وقال مالك: يجوز نسيئة دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع الرطب بالتمر نسيئة (2) ولأنه جنس يجري فيه الربا بيع بعضه ببعض نسأ أشبه الحنطة بالحنطة فصل ولا يجوز إلا عند الحاجة، وهو أن لا يكون معه ما يشتري به الرطب إلا التمر، وقال الشافعي: يجوز بكل حال (3) . دليلنا: انه ورد على سبب، وان القوم شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجىء الرطب وليس في أيدينا إلا فضول تمرنا فأباحهم ذلك، واذا كان كذلك لم يتعد موضع الحاجة.

(1) أحرجه البخاري، في صحيحه: 2/ 764، ومسلم في صحيحه: 3/ 1171.

(2) أحرجه الحاكم في مستدركه: 2/ 45، والبيهقى في السنن الكبري: 5/ 294، والدارقطنى في سننه: 3/ 49.

(3) حاء في المهذب: 34. 2: (وهل يجوز للأغنياء؟ فيه قولان: أحدهما: لا يجوز، وهو اختيار المزني، لأنه الرخصة وردت في حق الفقراء، والأغنياء لا يشاركونهم في الحاجة فبقى في حقهم على الحظر. والثانى: أنه يحوز، لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر إلا أنه أرخص في العرايا، فلم يفرق، فكل بيع جاز للفقراء جاز للأغنياء كسائر البيوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت