فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 982

850 مسالة ما تهلكه الجوائح فهو من ضمان البائع (1) ، وفيه روايه اخرى: إن كان الثلث فصاعدا فهو من ضمانه وما دون ذلك من ضمان المشتري، وبه قال مالك، وقال أكثرهم: الضمان على المشتري. دليلنا: ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع السنين ووضع الجوائح (2) ، ومعناه عن المشتري. ألا ترى أنه قال في حديث أخر: أرأيت أن منع الله الثمرة ثم يأخذ أحدكم مال أخيه ولأن الثمرة في رؤوس النخيل كالمنافع، لأنها تؤخذ حالا فحال، ولأنها لو هلكت بعطبين كانت من ضمان البائع، وإذا كان كذلك جرى مجرى المنافع إذا هلكت قبل مضي المدة. 851 مسالة يجوز بيع العرايا الرطب في رؤوس النخيل بخرصه تمرا على وجه الارض، وبه قال اكثرهم (3) ، وقال ابو حنيفة لا يجوز. دليلنا: ما روى سهل بن أبي خيثمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من بيع الثمر بالتمر ورخص في العرايا تباع بخرصها تمرا ياكلها اهلها رطبا (4) وروى ابو هريرة ان

(1) الممتع: 3/ 173.

(2) أخرجه أبو داود في سننه: 3/ 0254

(3) لقد أجاز حمهور الفقهاء بيع العرايا بالشروط الآتية:

أ- أن يكون الرطب على رؤوس النخل. فلو كان على وجه الأرض لم يجز، لأن الرخصة وردت في بيعه على رؤوس النخل.

ب- كون المبيع دون خمسة أوسق.

جـ- أن يكون بالمشتري حاجة إلى أكل الرطب.

د- أن لا يكون معه ثمن غير التمر، لقوله في الحديث: (ولا نقد بأيديهم 00) .

هـ- أن يقبض البائع الثمن والمشتري الرطب قبل تفرقهما، لأنه بيع تمر بتمر فاعتبرت فيه. انظر: حلية العلماء: 2/ 579، والممتع: 3/ 148، والأم: 6/ 171، والحاوي: 6/ 258، وا الوسيط: 3/ 187.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 764، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت