خلافًا لمالك. دليلنا: ما تقدم من الخبر وهو عام، ولأن من ثبت له حق الفسخ لم يسقط ببذل غيره كالزوجة إذا بذل لها غير الزوج النفقة. 996 - مسألة: إذا امتنع المفلس من قضاء دينه، حجر الحاكم عليه وباع أمواله وقضى دينه، وبه قال أكثرهم (1) ، وقال أبو حنيفة: لا يحجر، ولا يبيع عليه لكن يحبسه حتى يقضى دينه (2) . دليلنا: ما روى"أن معاذًا كثر دينه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزد غرماءه أن جعل ماله لهم" (3) ، ولأن كل ما وجب بيعه في حق الميت بيع في حق الحى كأثمان. 997 - مسألة: 997: المحجور عليه بفلس ينقذ عتقه (4) ، وبه قال أبو حنيفة خلافًا لمالك، وعن الشافعى كالمذهبين. دليلنا: ما تقدم من الخبر والقياس في عتق الراهن. 998 - مسألة: الإفلاس لا يوجب حلول الديون المؤجلة (5) خلافًا لمالك (6) وأحد قولى الشافعى. دليلنا: أن من كان دينه مؤجل كمن لا دين له، لأنه لا يمكن
(1) جاء في الكافي: 2/ 169: (فإن كان ماله لا يفي بدينه، فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه، لزمته إجابتهم لما روى كعب ابن مالك: أن رسول الله(ص) حجر على معاذ، وباع ماله، ولأن فيه دفعا للضرر عن الغرماء، فلزم ذلك كقضائهم) .
(2) ... ذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز الحجر على الحر البالغ، لأن الحرية والبلوغ سبب لزوال الحجر، فلو قلنا لأن يحجر عليه، لسلب الولاية التي أثبتها الشرع) . انظر: بدائع الصنائع: 9/ 464، والدر المختار: 6/ 148، ومختصر الطحاوي: ص 97.
(3) ... انظر: سنن الدارقطني: 4/ 230، والحاكم في المستدرك: 4/ 113، وأخرجه البيهيقي في السنن الكبرى: 6/ 48.
(4) ... جاء في الممتع: 3/ 302: (وتعلق حق الغرماء بماله فلا يقبل إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه إلا العتق على إحدى الروايتين.. لأن للشارع تشوقا إلى العتق) . وأنظر المستوعب: 2/ 257.
(5) ... جاء في الكافي: 2/ 167: (ومن لزمه دين مؤجل لم يجز مطالبته به، لأنه لا يلزمه أداؤه قبل أجله ولا يجوز الحجر عليه) ، وأنظر: مغني المحتاج: 2/ 147.
(6) ... أنظر: الشرح الصغير: 3/ 352، وبداية المجتهد: 2/ 282.