فهرس الكتاب
1023 - مسألة: يمنع الإنسان من التصرف في ملكه على وجه يضر بجاره كجعل داره حمامًا أو مقصرة أو نحو ذلك (1) ، وكذلك إذا حفر بئرًا جنب بئر جاره فنضب ماؤها، وقال أكثرهم: لا يمنع. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"، ويروى: ولا إضرار، ولأنه لو أضر بالملك نحو أن يضرم في داره نارًا تحرق دار جاره، أو يدق بحيث تهتز الخيطان لم يجز، كذلك إذا أضر بالمالك بالدخان ونحوه (2)
(1) جاء في كشاف القناع: 3/ 408: (ويحرم علي الجار احداث شيء في منكه يضر بجاره) . انظر: الكافي: 2/ 217
(2) الاسلام وان كان اقر الملكية الخاصة للافراد، الا بقيود من اهمها ان لا يتصرف فيها تصرفا يضر الاخرين، فقد جاء في المغني: 7/ 52:(وليس للرجل التصرف في ملكه تصرفا يضر بجاره؛ نحو ان يبني حماما بين الدور، او يفتح خبازا بين العطارين... وبهذا قال بعض اصحاب ابي حنيفة.
وعن احمد رواية اخري: لا يمنع، وبه قال الشافعي وبعض اصحاب ابي حنيفة، لانه تصرف في ملكه المختص به، ولم يتعلق به حق غيره، فلم يمنع منع).