1044 - مسألة: توكيل الشريك والمضارب صحيح (1) ، وحكى عن الشافعى أنه لا يجوز (2) . دليلنا: أنه يملك عموم التصرف أشبه الوصى، ولأنه يملك البيع والشراء مطلقًا أشبه ما ذكرنا، ولا يلزم الوكيل على أحد الروايتين، لأنه لا يملك أن يشترى مطلقًا حتى يتعين له ما يشتريه. 1045 - مسألة: شركة المفاوضة (3) باطلة، وبه قال الشافعى (4) ، وقال أبو حنيفة: بشرائط التسوية في الحرية والدين، ويسوى ماليهما في المقدار، وان لا يبقيا شيئًا من مال الشركة، وأن يتساويا في الربح، وأن يشارك كل واحد منهما الآخر فيما يكتسبه بصفة في غير مال الشركة إلا ويدخلاه في الشركة، وأن يضمن كل واحد منهما ما ضمنه صاحبه بعقد ضمان أو غصب أو شراء فاسد، أو ما يتقبله من العمل، فأما ما جنى عليه أو جنى هو على غيره يشاركه فيه، وكذلك لا يطالب بتسليم من كفل ببدنه، وإنما يطالب بالمال الذى ضمنه ولا يشاركه فيما كسبه بالاحتطاب والاصطياد، وأما ما أوصى له به، أو وهب له، أو ورثه، أو وجب عليه من المهر، أو وجد معدنا أو
(1) أنظر: الكافي: 2/ 261 وما بعدها، والمغني: 5/ 129، وبدائع الصنائع: 6/ 69، والخرشي على خليا: 4/ 259.
(2) ... أنظر: المهذب: 1/ 256، ومغني المحتاج: 2/ 226.
(3) ... شركة المفاوضة: المفاوضة لغة: المساواة والإنتشار.. ... وشرعا: هي أن يشتركا في جميع أنواع الشركة مثل أن يجمعا بين شركة العنان والوجوه والأبدان، فيصح ذلك. أنظر: الكافي: 2/ 66.
(4) ... جاء في الكافي: 2/ 266: (شركة المفاوضة هي: أن يشتركا في كل شيء يملكانه وما يلزم كل واحد منهما من ضمان غصب أو جناية تفريط.. فلا يصح لأنه:(أ) يكثر فيها الغرر. (ب) ولأنها لا تصح بين المسلم والكافر فلا تصح بين المسلمين كسائر العقود للنهي عنها. (جـ) ولأنه يدخل فيها أكساب معتادة. (د) ولأنه عقد لم يرد الشرع بمثله. وقال الشافعي عن المفاوضة: (شركة المفاوضة باطل، ولا أعرف شيئا من الدنيا يكون باطلا إن لم تكن شركة المفاوضة باطلا) . أنظر: الأم: 3/ 231، ومختصر المزني: ص150، ونهاية المحتاج: 5/ 4.